للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كل منهما.

قلت: فإن طلق أو مات أيغرم المهر الذي سمى أم يقسم بينهما على مهريهما؟ قال: لا يجوز إلا بتسمية مهر كل منهما، وبلغني إنما كرهه مالك لجهل مهر هذه من هذه، وخرجهما اللخمي على جمع الرجلين سلعتيهما في البيع قال: ولا نكاح أخف، وسبقه به ابن محرز، وزاد وأجازه أصبغ، وقال: تعطى كل منهما مهر مثلها؛ يعني من المسمى، وحكاه عن ابن دينار صاحب مالك.

قالالصقلي وسحنون، عياض وابن نافع، ابن محرز: سواء كان وليهما واحداً أو متعدداً كمنع الوصي جمع سلعتي يتيمه في عقد واحد حتى يسمى ثمن كل سلعة.

قال: وظاهرها لا مهر فيه إن مات أو طلق لفساده.

وقال بعض المذاكرين: لها ما يخصها من التسمية؛ لأن النكاح أخف من البيع، وخرجه الصقلي على قوله فيمن نكح بدرهمين وطلق: لها نصفهما.

اللخمي: إن سمى، ولم يشترط نكاح إحداهما في نكاح الأخرى؛ جاز، وإلا فإن كان مهر كل منهما ما سمى لها؛ جاز، وإن خالفه وشرط لمن طلقها نصف تسميتها؛ فسد، وكذا البيع بهذه الصفة، وإن شرط؛ فض كل ما سمى على مهري مثليهما، فكما لو أجملهما في مهر، فإن أصدقهما ستين بالسوية، ومهر مثل إحداهما أربعون والأخرى عشرون، فإن طلق ذات العشرين قبل البناء؛ أخذ منها عشرة، وبقي لها عشرون منها عشرة هبة لها من الأخرى، وإن طلق الأخرى؛ أخذ منها خمسة عشر، ومن الأخرى خمسة تمام العشرين.

عياض: أجازه ابن سعدون: ولو كان نكاح إحداهما بشرط الأخرى، وفرق بين النكاح والبيع، ولو تزوج أمتي رجل في عقد واحد أو حرة وأمتها، ففي جوازه بمهر بينهما، أو حتى يسمي مهر كل منهما طريقا أبي حفص وابن محرز قائلاً: لأن المهر مستحق للأمة لا لمالكها.

قلت: والأول بناء على العكس.

الصقلي وأبو عمران: يجوز نكاح امرأتين في عقد واحد إحداهما بتسمية، والأخرى بتفويض أو كلتاهما به.

<<  <  ج: ص:  >  >>