للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لو كان من لفظه صلى الله عليه وسلم.

قلت: ظاهره: في البنتين بكرين كانتا أو لا؛ لأنه ذكر بعد قول مالك هذا قول بعضهم بتخصيصه بمن تجبر.

قوله: يتم لو كان من لفظه صلى الله عليه وسلم يرد بأن القياس يعممه في كل امرأة أو فيمن تجبر كالأمة.

الصقلي عن أبي عمران: إن زوج كل من رجلين الآخر أخته بمهر معلوم؛ جاز إن لم يفهم أنه إن لم يزوج أحدهما صاحبه؛ لم يزوجه وإلا لم يجز، وعزاه بعضهم لابن لبابة.

وكون المهر منافع جعلًا؛ لا يجوز.

سمع عيسى ابن القاسم: من سقط ابنه في جب، فقال لرجل: أخرجه، وقد زوجتك ابنتي؛ فأخرجه لا نكاح له، وله أجر إخراجه، لا يكون النكاح جعلًا.

ابن رشد: اتفاقًا؛ لأن النكاح به نكاح فيه خيار؛ لأن للمجعول له الترك متى شا.

قلت: إجراؤه على الخيار يوجب دخول خلافة فيه.

وفي النكاح بالإجارة كنكاحه على أن يحجها، أو يعمل لها عملًا في كراهته، فيمضي بالعقد ومنعه، فيفسخ قبل البناء، ويمضي بعده بمهر المثل ثالثها: إن كان مع المنافع نقد؛ جاز، وإلا فالثاني، ورابعها: إن لم يكن نقد؛ فالثاني، وإلا فسخ قبل البناء، ومضى بعده بالنقد، وقيمة العمل، وخامسها: بالنقد والعمل لابن رشد عن ابن حبيب مع أصبغ، وروايته عن ابن القاسم، وظاهر سماعه عيسى، ونقل ابن رشد وسماع يحيى، ورواية ابن القاسم: إن ماتت من تزوجت بنقد معلوم، وحجها بعد البناء لوارثها نقدها، وما ينفق على مثلها في حجها، وقول ابن القاسم، وعلى الأول قال ابن حبيب: لا يبني بها حتى يحجها أو يعطيها قدر نفقة حجها، فإن شاءت؛ حجت أو تركت.

ابن رشد: فيه نظر؛ لأن فسخ الدين في الدين يدخل في التخيير.

والصواب: أن لا يحمل قوله على التخيير؛ بل على لزوم إحجاجها على القول بأنه الواجب عليه، أو لزوم قدر نفقته على القول بأنه الواجب عليه، ولأشهب: له البناء قبل إحجاجها إلا أن يأتي إبانه قبل البناء؛ فلا يكون له ذل الكالئ يحل قبل البناء.

ورد ابن عبد السلام: قول ابن رشد بقوله: إنما يلزم ابن حبيب فسخ الدين في

<<  <  ج: ص:  >  >>