للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

١٣٦٣٠ - عن أبي كثير السحيمي، قال: حدثني أَبو هريرة، قال:

«كنا قعودا حول رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم معنا أَبو بكر وعمر، في نفر، فقام رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم من بين أظهرنا، فأبطأ علينا، وخشينا أن يقتطع دوننا، وفزعنا، فقمنا، فكنت أول من فزع، فخرجت أبتغي رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم حتى أتيت حائطا للأنصار لبني النجار، فدرت به هل أجد له بابا فلم أجد، فإذا ربيع يدخل في جوف حائط من بئر خارجة، والربيع الجدول، فاحتفزت، فدخلت على رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقال: أَبو هريرة؟ فقلت: نعم يا رسول الله، قال: ما شانك؟ قلت: كنت بين أظهرنا، فقمت فأبطات علينا، فخشينا أن تقتطع دوننا، ففزعنا، فكنت أول من فزع، فأتيت هذا الحائط، فاحتفزت كما يحتفز الثعلب، وهؤلاء الناس ورائي، فقال: يا أبا هريرة، وأعطاني نعليه، قال: اذهب بنعلي هاتين، فمن لقيت من وراء هذا الحائط، يشهد أن لا إله إلا الله، مستيقنا بها قلبه، فبشره بالجنة، فكان أول من لقيت عمر، فقال: ما هاتان النعلان يا أبا هريرة؟ فقلت: هاتان نعلا رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم بعثني بهما: من لقيت يشهد أن لا إله إلا الله، مستيقنا بها قلبه بشرته بالجنة، فضرب عمر بيده بين ثديي، فخررت لاستي، فقال: ارجع يا أبا هريرة، فرجعت إلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فأجهشت بكاء، وركبني عمر، فإذا هو على أثري، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: ما لك يا أبا هريرة؟ قلت: لقيت عمر فأخبرته بالذي بعثتني به، فضرب بين ثديي ضربة،

⦗١١⦘

خررت لاستي، قال: ارجع، قال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: يا عمر، ما حملك على ما فعلت؟ قال: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، أبعثت أبا هريرة بنعليك: من لقي يشهد أن لا إله إلا الله، مستيقنا بها قلبه، بشره بالجنة؟ قال: نعم، قال: فلا تفعل، فإني أخشى أن يتكل الناس عليها، فخلهم يعملون، قال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: فخلهم» (١).

أخرجه مسلم ١/ ٤٤ (٥٦). وابن حبان (٤٥٤٣) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى.

كلاهما (مسلم بن الحجاج، وأَبو يَعلى أحمد بن علي) عن أبي خيثمة زهير بن حرب، قال: حدثنا عمر بن يونس الحنفي، قال: حدثنا عكرمة بن عمار، قال: حدثني أَبو كثير، فذكره (٢).


(١) اللفظ لمسلم.
(٢) المسند الجامع (١٢٦٣٠)، وتحفة الأشراف (١٤٨٤٣).
والحديث؛ أخرجه البزار (٩٣٨٨)، وأَبو عَوانة (١٧).