للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

٩٢٢٥ - عن المغيرة بن شعبة؛ أنه دخل على عثمان، وهو محصور، فقال: إنك إمام العامة، وقد نزل بك ما ترى، وإني أعرض عليك خصالا ثلاثا، اختر إحداهن: إما أن تخرج فتقاتلهم، فإن معك عددا وقوة، وأنت على الحق، وهم على الباطل، وإما أن تخرق لك بابا سوى الباب الذي هم عليه، فتقعد على رواحلك، فتلحق بمكة، فإنهم لن يستحلوك وأنت بها، وإما أن تلحق بالشام، فإنهم أهل الشام، وفيهم معاوية؟ فقال عثمان: أما أن أخرج فأقاتل، فلن أكون أول من خلف رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم في أمته بسفك الدماء، وأما أن أخرج إلى مكة، فإنهم لن يستحلوني بها، فإني سمعت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يقول:

«يلحد رجل من قريش بمكة، يكون عليه نصف عذاب العالم».

فلن أكون أنا إياه، وأما أن ألحق بالشام، فإنهم أهل الشام، وفيهم معاوية، فلن أفارق دار هجرتي، ومجاورة رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم.

أخرجه أحمد (٤٨١) قال: حدثنا علي بن عياش، قال: حدثنا الوليد بن مسلم. وفي (٤٨٢) قال: حدثناه علي بن إسحاق، عن ابن المبارك، فذكر الحديث، وقال: «يُلْحَدُ».

⦗٢٤٣⦘

كلاهما (الوليد، وعبد الله بن المبارك) عن عبد الرَّحمَن بن عَمرو الأوزاعي، عن محمد بن عبد الملك بن مروان، أنه حدثه، عن المغيرة بن شعبة، فذكره (١).


(١) المسند الجامع (٩٧٤٣)، وأطراف المسند (٥٩٩٧)، ومَجمَع الزوائد ٧/ ٢٢٩، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٣٧٠).
والحديث؛ أخرجه الحارث بن أبي أُسامة «بغية الباحث» (٩٧٥ و ٩٧٦).