للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والسَّنِينة: رِمالٌ مُرْتَفِعَةٌ تَسْتَطِيلُ عَلَى وَجْهُ الأَرض، وَقِيلَ: هِيَ كَهَيْئَةِ الحِبال مِنَ الرمل. التهذيب: والسَّنائن رِمَالٌ مُرْتَفِعَةٌ تَسْتَطِيلُ عَلَى وَجْهِ الأَرض، وَاحِدَتُهَا سَنِينة؛ قَالَ الطِّرِمَّاحُ:

وأَرْطاةِ حِقْفٍ بَيْنَ كِسْرَيْ سَنائن

وَرَوَى المؤرِّج: السِّنانُ الذِّبّانُ؛ وأَنشد:

أَيَأْكُلُ تَأْزِيزاً ويَحْسُو خَزِيرَةً، ... وَمَا بَيْنَ عَيْنَيهِ وَنِيمُ سِنانِ؟

قَالَ: تأْزِيزاً مَا رَمَتْه القدْر إِذا فَارَتْ. وسَانَّ البعيرُ الناقةَ يُسانُّها مُسانَّةً وسِناناً: عَارَضَهَا للتَّنَوُّخ، وَذَلِكَ أَن يَطْرُدَها حَتَّى تَبْرُكَ، وَفِي الصِّحَاحِ: إِذا طَرَدَها حَتَّى يُنَوِّخَها ليَسْفِدَها؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ يَصِفُ نَاقَتَهُ:

وتُصْبِحُ عَنْ غِبِّ السُّرَى، وكأَنها ... فَنِيقٌ ثَناها عَنْ سِنانٍ فأَرْقَلا

يَقُولُ: سانَّ ناقتَه ثُمَّ انْتَهَى إِلى العَدْوِ الشَّدِيدِ فأَرْقَلَ، وَهُوَ أَن يَرْتَفِعَ عَنِ الذَّمِيلِ، وَيُرْوَى هَذَا الْبَيْتُ أَيضاً لضابئِ بن الحرث البُرْجُمِيِّ؛ وَقَالَ الأَسدِيُّ يَصِفُ فَحْلًا:

للبَكَراتِ العِيطِ مِنْهَا ضاهِدا، ... طَوْعَ السِّنانِ ذارِعاً وعاضِدَا

. ذَارِعًا: يُقَالُ ذَرَعَ لَهُ إِذا وَضَعَ يَدَهُ تَحْتَ عنقِه ثُمَّ خَنَقه، والعاضِدُ: الَّذِي يأْخذ بالعَضُدِ طَوْعَ السِّنانِ؛ يَقُولُ: يُطاوعه السِّنانُ كَيْفَ شَاءَ. وَيُقَالُ: سَنَّ الفَحْلُ النَّاقَةَ يَسُنُّها إِذا كبَّها عَلَى وَجْهِهَا؛ قَالَ:

فاندَفَعَتْ تأْفِرُ واسْتَقْفاها، ... فسَنَّها للوَجْهِ أَو دَرْباها

أَي دَفَعَهَا. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: المُسانَّةُ أَن يَبْتَسِرَ الفحلُ الناقةَ قَهْراً؛ قَالَ مَالِكُ بْنُ الرَّيْبِ:

وأَنت إِذا مَا كنتَ فاعِلَ هَذِهِ ... سِنَاناً، فَمَا يُلْقَى لِحَيْنك مَصْرَعُ

أَي فاعلَ هَذِهِ قَهْرًا وابْتِساراً؛ وَقَالَ آخَرُ:

كالفَحْل أَرْقَلَ بَعْدَ طُولِ سِنَانِ

وَيُقَالُ: سَانَّ الفحلُ الناقَةَ يُسانُّها إِذا كَدَمَها. وتَسانَّتِ الفُحُولِ إِذا تَكادَمت. وسَنَنْتُ الناقةَ: سَيَّرتُها سَيْرًا شَدِيدًا. وَوَقَعَ فُلَانٌ فِي سِنِّ رأْسِهِ أَي فِي عَدَدِ شَعْرِهِ مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ، وَقِيلَ: فِيمَا شَاءَ واحْتَكَم؛ قَالَ أَبو زَيْدٍ: وَقَدْ يُفَسَّرُ سنُّ رأْسه عَدَدُ شعره من الْخَيْرِ. وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: وَقَعَ فُلَانٌ فِي سِنِّ رأْسِه وَفِي سِيِّ رأْسه وسَواءِ رأْسِه بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَرَوَى أَبو عُبَيْدٍ هَذَا الْحَرْفَ فِي الأَمثال: فِي سِنِّ رأْسه، وَرَوَاهُ فِي المؤلَّف: فِي سِيِّ رأْسه؛ قَالَ الأَزهري: وَالصَّوَابُ بِالْيَاءِ أَي فِيمَا سَاوَى رَأْسَه مِنَ الخِصْبِ. والسِّنُّ: الثَّوْرُ الْوَحْشِيُّ؛ قَالَ الرَّاجِزُ:

حَنَّتْ حَنِيناً، كثُؤَاجِ السّنِّ، ... فِي قَصَبٍ أَجْوَفَ مُرْثَعِنِ

اللَّيْثُ: السَّنَّةُ اسْمُ الدُّبَّة أَو الفَهْدَةِ. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَمِنْ أَمثالهم فِي الصادِقِ فِي حَدِيثِهِ وَخَبَرِهِ: صَدَقَني سِنَّ بَكْرِه؛ وَيَقُولُهُ الإِنسانُ عَلَى نَفْسِهِ وإِن كَانَ ضَارًّا لَهُ؛ قَالَ الأَصمعي: أَصله أَن رَجُلًا ساوَمَ رَجُلًا ببَكْرٍ أَراد شراءَه فسأَل البائعَ عَنْ سِنِّه فأَخبره بِالْحَقِّ، فَقَالَ الْمُشْتَرِي:

صَدَقَني سِنَّ بِكْرِهِ، فَذَهَبَ مَثَلًا، وَهَذَا الْمَثَلُ يُرْوَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبي طَالِبٍ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ، أَنه تَكَلَّمَ بِهِ فِي الْكُوفَةِ.

وَمِنْ أَمثالهم: اسْتَنَّتِ الفِصالُ حَتَّى القَرْعَى؛ يضرب مَثَلًا لِلرَّجُلِ يُدْخِلُ نَفْسَهُ فِي قَوْمٍ لَيْسَ مِنْهُمْ، والقَرْعى مِنَ الفِصَال: الَّتِي أَصابها قَرَعٌ، وَهُوَ بَثْرٌ، فإِذا اسْتَنَّتِ الْفِصَالُ الصِّحَاحُ مَرَحاً نَزَتِ القَرْعَى

<<  <  ج: ص:  >  >>