للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

تَعْظِيمًا لَهُمْ كَمَا يُقَالُ بَيْتُ اللَّهِ، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ أَراد أَهل بَيْتِ اللَّهِ لأَنهم كَانُوا سُكَّان بَيْتِ اللَّهِ. وَفِي حَدِيثِ

أُم سَلَمَةَ: لَيْسَ بكِ عَلَى أَهْلكِ هَوَانٌ

؛ أَراد بالأَهْل نَفْسَه، عَلَيْهِ السَّلَامُ، أَي لَا يَعْلَق بكِ وَلَا يُصيبكِ هَوَانٌ عَلَيْهِمْ. واتَّهَلَ الرجلُ: اتَّخَذَ أَهْلًا؛ قَالَ:

فِي دَارَةٍ تُقْسَمُ الأَزْوادُ بَيْنَهم، ... كأَنَّما أَهْلُنا مِنْهَا الَّذِي اتَّهَلا

كَذَا أَنشده بِقَلْبِ الْيَاءِ تَاءً ثُمَّ إِدغامها فِي التَّاءِ الثَّانِيَةِ، كَمَا حُكِيَ مِنْ قَوْلِهِمُ اتَّمَنْته، وَإِلَّا فَحُكْمُهُ الْهَمْزَةُ أَو التَّخْفِيفُ الْقِيَاسِيُّ أَي كأَن أَهلنا أَهلُه عِنْدَهُ أَي مِثلُهم فِيمَا يَرَاهُ لَهُمْ مِنَ الْحَقِّ. وأَهْلُ الْمَذْهَبِ: مَنْ يَدين بِهِ. وأَهْلُ الإِسلام: مَن يَدِين بِهِ. وأَهْلُ الأَمر: وُلاتُه. وأَهْلُ الْبَيْتِ: سُكَّانه. وأَهْل الرَّجُلِ: أَخَصُّ النَّاسِ بِهِ. وأَهْلُ بَيْتِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَزواجُه وبَناته وصِهْرُه، أَعني عَلِيًّا، عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَقِيلَ: نِسَاءِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم، وَالرِّجَالُ الَّذِينَ هُمْ آلُهُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ

؛ الْقِرَاءَةُ أَهْلَ بِالنَّصْبِ عَلَى الْمَدْحِ كَمَا قَالَ: بِكَ اللهَ نَرْجُو الفَضْل وسُبْحانك اللهَ العظيمَ، أَو عَلَى النِّدَاءِ كأَنه قَالَ يَا أَهل الْبَيْتِ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ لِنُوحٍ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ

؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: أَراد لَيْسَ مِنْ أَهْلِك الَّذِينَ وعدتُهم أَن أُنجيهم، قَالَ: وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ لَيْسَ مِنْ أَهل دِينِكَ. وأَهَلُ كُلِّ نَبيٍّ: أُمَّته. ومَنْزِلٌ آهِلٌ أَي بِهِ أَهْلُه. ابْنُ سِيدَهْ: وَمَكَانٌ آهِلٌ لَهُ أَهْل؛ سِيبَوَيْهِ: هُوَ عَلَى النَّسَبِ، ومَأْهُول: فِيهِ أَهل؛ قَالَ الشَّاعِرُ:

وقِدْماً كَانَ مَأْهُولًا، ... وأَمْسَى مَرْتَعَ العُفْر

وَقَالَ رُؤْبَةُ:

عَرَفْتُ بالنَّصْرِيَّةِ المَنازِلا ... قَفْراً، وَكَانَتْ مِنْهُمُ مَآهِلا

وَمَكَانٌ مَأْهُول، وَقَدْ جَاءَ: أُهِلَ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ:

قَفْرَيْنِ هَذَا ثُمَّ ذَا لَمْ يُؤْهَل

وكلُّ شَيْءٍ مِنَ الدَّوَابِّ وَغَيْرِهَا أَلِف المَنازلَ أَهْلِيٌّ وآهِلٌ؛ الأَخيرة عَلَى النَّسَبِ، وَكَذَلِكَ قِيلَ لِمَا أَلِفَ الناسَ والقُرى أَهْلِيٌّ، وَلِمَا اسْتَوْحَشَ بَرِّيّ وَوَحْشِيٌّ كَالْحِمَارِ الْوَحْشِيِّ. والأَهْلِيُّ: هُوَ الإِنْسِيّ.

ونَهى رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنْ أَكل لُحُومِ الحُمُر الأَهْلِيَّة يومَ خَيْبَرَ

؛ هِيَ الحُمُر الَّتِي تأْلف الْبُيُوتَ وَلَهَا أَصْحاب وَهِيَ مِثْلُ الأُنْسية ضِدُّ الْوَحْشِيَّةِ. وَقَوْلُهُمْ فِي الدُّعَاءِ: مَرْحَباً وأَهْلًا أَي أَتيتَ رُحْباً أَي سَعَة، وَفِي الْمُحْكَمِ أَي أَتيت أَهْلًا لَا غُرباء فاسَأْنِسْ وَلَا تَسْتَوْحِشْ. وأَهَّلَ بِهِ: قَالَ لَهُ أَهْلًا. وأَهِلَ بِهِ: أَنِس. الْكِسَائِيُّ وَالْفَرَّاءُ: أَهِلْتُ بِهِ وودَقْتُ بِهِ إِذا استأْنستَ بِهِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْمُضَارِعُ مِنْهُ آهَلُ بِهِ، بِفَتْحِ الْهَاءِ. وَهُوَ أَهْلٌ لِكَذَا أَي مُسْتَوجب لَهُ، الواحدُ والجمعُ فِي ذَلِكَ سَواء، وَعَلَى هَذَا قَالُوا: المُلْك لِلَّهِ أَهْلِ المُلْك. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: هُوَ أَهْلُ التَّقْوى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ

؛ جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ: أَنه، عَزَّ وَجَلَّ، أَهْلٌ لأَن يُتَّقَى فَلَا يُعْصَى وأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ لِمَنِ اتَّقاه، وَقِيلَ: قَوْلُهُ أَهل التَّقْوَى مَوْضِعٌ لأَن يُتَّقى، وأَهْل الْمَغْفِرَةِ مَوْضِعٌ لِذَلِكَ.

<<  <  ج: ص:  >  >>