للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لَحْيَيْه مِنْ مُعْظَمها، وَالْجَمْعُ أَشْجَار وشُجُور. واشْتَجَر الرَّجُلُ: وَضَعَ يَدَهُ تَحْتَ شَجْرِهِ عَلَى حَنَكه؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:

نامَ الخَلِيُّ وبِتُّ الليلَ مُشْتَجِراً، ... كأَن عَيْنَيَّ فِيهَا الصَّابُ مَذْبُوحُ

مَذْبُوحٌ: مَشْقُوق. أَبو عَمْرٍو: الشَّجْرُ مَا بَيْنَ اللَّحْيَيْنِ. غَيْرُهُ: بَاتَ فُلَانٌ مُشْتَجِراً إِذا اعْتَمَدَ بشَجْرِهِ عَلَى كَفِّهِ. وَفِي حَدِيثِ

الْعَبَّاسِ قَالَ: كُنْتُ آخِذًا بِحَكَمَةِ بَغْلَةِ رسول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَوْمَ حُنَين وَقَدْ شَجَرْتُها بِهَا

أَي ضَربْتُها بِلِجَامِهَا أَكُفُّها حَتَّى فتحتْ فَاهَا؛ وَفِي رِوَايَةٍ: وَالْعَبَّاسُ يَشْجُرها أَو يَشْتَجِرُها بِلِجَامِهَا؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: الشَّجْر مَفْتَح الْفَمِ، وَقِيلَ: هُوَ الذَّقَن. وَفِي حَدِيثِ

سَعْدٍ «٢». أَنَّ أُمَّه قَالَتْ لَهُ: لَا أَطْعَمُ طَعاماً وَلَا أَشرب شَرَابًا أَو تكفُرَ بِمُحَمَّدٍ

قَالَ: فَكَانُوا إِذَا أَرادوا أَن يُطْعِمُوهَا أَو يَسْقُوهَا شَجَرُوا فَاهَا أَي أَدْخَلوا فِي شَجْرِه عُوداً فَفَتَحُوهُ. وَكُلُّ شَيْءٍ عَمَدته بِعماد، فَقَدْ شَجَرْتَه. وَفِي حَدِيثِ

عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فِي إِحدى الرِّوَايَاتِ: قُبض رسولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بَيْنَ شَجْرِي ونَحْرِي

؛ قِيلَ: هُوَ التَّشْبِيكُ، أَي أَنها ضَمَّته إِلى نَحْرِهَا مُشبِّكَة أَصابعها. وَفِي حَدِيثِ

بَعْضِ التَّابِعِينَ: تَفَقَّدْ فِي طهارَتِكَ كَذَا وَكَذَا والشِّاكِلَ والشَّجْرَ

أَي مُجْتَمَعَ اللَّحْيَيْن تَحْتَ العَنْفَقَة. والشِّجارُ: عُودٌ يُجعل فِي فَمِ الجَدْي لِئَلَّا يَرْضَع أُمَّه. والشَّجْرُ مِنَ الرَّحْل: مَا بَيْنَ الكَرَّيْنِ، وَهُوَ الَّذِي يَلْتَهِم ظَهْرَ الْبَعِيرِ. والمِشْجَرُ، بِكَسْرِ الْمِيمِ: المِشْجَب، وَفِي الْمُحْكَمِ: المَشْجَر أَعواد تُرْبَطُ كالمِشْجَب يُوضَعُ عَلَيْهَا الْمَتَاعُ. وشَجَرْت الشَّيْءَ: طرحتُه عَلَى المِشْجَر، وَهُوَ المِشْجَب. والمِشْجَر والمَشْجَر والشِّجار والشَّجار: عُودُ الْهَوْدَجِ، وَاحِدَتُهَا مِشْجَرة [مَشْجَرة] وشِجَارة، وَقِيلَ: هُوَ مَرْكَب أَصغر مِنَ الْهَوْدَجِ مكشوفُ الرأْس. التَّهْذِيبُ: والمِشْجَر مَرْكَبٌ مِنْ مَرَاكِبِ النِّسَاءِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ لَبِيدٍ:

وأَرْثَدَ فارسُ الهَيْجا، إِذا مَا ... تَقَعَّرَتِ المَشاجِرُ بِالْقِيَامِ

اللَّيْثُ: الشِّجار خَشَبُ الْهَوْدَجِ، فإِذا غُشِّيَ غِشَاءَه صَارَ هَوْدَجاً. الْجَوْهَرِيُّ: والمَشَاجر عِيدَانُ الْهَوْدَجِ، وقال أَبو عَمْرٍو: مَرَاكِبُ دُونَ الْهَوَادِجِ مكشوفةُ الرأْس، قَالَ: وَيُقَالُ لَهَا الشُّجُرُ أَيضاً، الْوَاحِدُ شِجار «٣». وَفِي حَدِيثِ

حُنَين: ودُرَيْدُ بْنُ الصِّمَّة يومئذٍ فِي شِجار لَهُ

؛ هُوَ مَرْكَبٌ مَكْشُوفٌ دُونَ الْهَوْدَجِ، وَيُقَالُ لَهُ مِشْجَر [مَشْجَر] أَيضاً. والشِّجارُ: خَشَبُ الْبِئْرِ؛ قَالَ الرَّاجِزُ:

لَتَرْوَيَنْ أَو لَتَبِيدَنَّ الشُّجُرْ

والشِّجارُ: سِمَةٌ مِنْ سِمَاتِ الإِبل. والشِّجارُ: الْخَشَبَةُ الَّتِي يُضَبَّب بِهَا السَّرِيرُ مِنْ تَحْتُ، يُقَالُ لَهَا بِالْفَارِسِيَّةِ المَتَرْس. التَّهْذِيبُ: والشِّجار الْخَشَبَةُ الَّتِي تُوضَعُ خَلْف الْبَابِ، يُقَالُ لَهَا بِالْفَارِسِيَّةِ المَتَرْس، وَبِخَطِّ الأَزهري مَتَّرس، بفتح الْمِيمِ وَتَشْدِيدُ التَّاءِ؛ وأَنشد الأَصمعي:

لَوْلَا طُفَيْلٌ ضاعتِ الغَرائرُ، ... وفاءَ، والمُعْتَقُ شَيْءٌ بائرُ،

غُلَيِّمٌ رَطْلٌ وشَيْخٌ دامِرُ، ... كأَنما عِظامُنا المَشَاجِرُ

والشِّجارُ: الهَوْدَجُ الصَّغِيرُ الَّذِي يكفي واحداً حَسْب.


(٢). قوله: [وفي حديث سعد] الذي في النهاية حديث أَم سعد
(٣). قوله: [الواحد شجار] بفتح أَوله وكسره وكذلك المشجر كما في القاموس

<<  <  ج: ص:  >  >>