ورواه أيضًا الزهري، عن عروة، عن عائشة، أخرجه الدارقطني، من طريق سليمان بن عمر بن يسار، عن أبيه، عن ابن أخي الزهري عنه، ثم قال:(خالفه منصور بن زاذان في إسناده). ثم أخرجه من طريق سعيد بن بشير، عن منصور، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن عائشة، وقال:(إن سعيد بن بشير ليس بالقوي) وادّعى مع ذلك أن الحديث ليس بمحفوظ أيضًا، مع رواية جماعة الثقات، إن هذا لتعسف ظاهر.
وقد رواه أبو حنيفة، عن هشام، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، أخرجه طلحة بن محمد في "مسند أبي حنيفة".
والمقصود أن الحديث رواه عن عروة بن الزبير ابنه هشام، ومحمد بن عمرو بن عطاء، والزهري وحبيب بن أبي ثابت، فلم يبق شك في أنه عروة بن الزبير.
أما من قال: عُرْوَة المزني، فروايته لا تعلل رواية الجمهور القائلين، عروة بن الزبير لوجوه:
• أحدها: إن قائل ذلك عن الأعمش، هو عبد الرحمن بن مغراء قال أبو داود:(حدثنا إبراهيم بن مخلد الطالقاني، ثنا عبد الرحمن بن مغراء ثنا الأعمش، ثنا أصحاب لنا، عن عروة المزني، عن عائشة به)، وعبد الرحمن المذكور: (قال عليّ بن المديني: ليس بشيء، كان يروي عن الأعمش ستمائة حديث، تركناه لم يكن بذاك، قال ابن عدي: وهو كما قال علي بن المديني، إنما أنكرت عليه