للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فترك النكير عليه؛ لأن في أكثر الأخبار: أنها قالت: "يا رسول الله! إن زوجي طلقني، فأبت طلاقي".

وقد تكون: ألبتة: للسنة، وهي الثلاث، والواحدة إذا وقعت على وجه الخلع.

وعلى أنه لو ثبت أنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم: "طلقني زوجي ثلاثًا"، لما كان يستحق النكير عليه؛ لأنه يجوز أن يطلقها في ثلاثة أطهار، ولا يستحق اللوم، ولا يجب النكير عليه.

ولأنا لو سمعنا من يقول: طلقت امرأتي ثلاثًا، كان الواجب علينا أن نحمل أمره على ما يجوز من الطلاق، ولا نحمله على أنه واقع المحظور بجمع الثلاث؛ لأن أمور المسلمين محمولة على الصحة.

وعلى أنه لو ثبت أنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم: طلقني ثلاثًا في كلمة واحدة _وإن لم يروه أحد_، لم يكن فيه دلالة على قولهم؛ لأن إيقاع الثلاث إذا كان محظورًا، لم يكن تصديق المرء عليه في مواقعة المحظور جائزًا، والزوج كان غائبًا باليمن ولم يكن حاضرًا فيسأله.

* فأما قصة عبد الرحمن بن عوف، فإن الليث يروي عن ابن شهاب عن طلحة بن عبيد الله أن عثمان رضي الله عنه ورث تماضر من عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه، وكان عبد الرحمن طلقها تطليقة في آخر تطليقاتها الثلاث في مرضه.

<<  <  ج: ص:  >  >>