فصل: [يطلق المطلوب إذا ثبت فقره، وتجوز ملازمته]
قال أبو جعفر: (ومن ثبت عند القاضي عدمه بعد حبسه إياه: أطلقه، ولم يحل بينه وبين غرمائه، وبين لزومه).
وإنما قال: يطلقه؛ لأن الحبس عقوبة على منع الدين عند إمكان الأداء، فإذا لم يمكنه الأداء، لم يستحق العقوبة.
وأيضا: قال الله تعالى: {وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة}، فأمر بإنظاره، لا يجوز للقاضي حبسه، مع أمر الله بإنظاره.
*وأيضا: لم يحل بينه وبين لزومه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لصحاب الحق اليد واللسان".
فقيل في معنى اليد: أنه اللزوم، واللسان: التقاضي والمطالبة.
ويدل عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم: "من أنظر معسرا، أو وضع عنه: أظله الله عز وجل في ظل عرشه".
فجعل الإنظار إليه، فدل أنه لا يكون منظرا حتى ينظره، وإلا فله
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.app/page/contribute