للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي "التقويم" الخبر هو الكلام الدال على أمر كان أو سيكون غير مضاف كينونته إلى الخبر وهذا لأن قولهم: ضرب فلان فلانا يدل على وجود الضرب من فلان في الزمان الماضي، ويستحيل أن يثبت الضرب بقولهم: ضرب، فكذلك قوله: "قدم فلان" دليل على قدومه لا أن هذا القول يثبت قدومه بل الإخبار دليل على وجود الصانع، والعالم مثبت الله تعالى ومنشأه، فيستحيل أن يكون العالم مثبتا، فكن شرط الحنث قوله: "قدم فلان" وقد وجد ذلك فيحنث وجد القدوم أو لم يوجد.

وقوله: () ولهذا قالوا في قول الرجل: أنت طالق بمشيئة الله إنه بمعنى الشرط)، حتى لا يقع الطلاق كما لا يقع بقوله: أنت طالق إن شاء الله، إيضاح لقوله: "أما الباء فللإلصاق" لما أن بين الإلصاق والشرط مناسبة، فكان كون الباء بمعنى الشرط في قوله: "بمشيئة الله" إنما كان بسبب أن الباء للإلصاق، فوجه المناسبة بينهما أن بالإلصاق يتصل الملصق بالملصق به، ولا وجود للملصق بدون الملصق به، فكذلك المشروط يتصل بالشرط أيضا، ولا وجود للمشروط بدون الشرط فتناسبا فاستعير الإلصاق للشرط، (وكذلك أخواتهما) وهي الرضا والمحبة.

<<  <  ج: ص:  >  >>