للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الْكَافِرُونَ} [المائدة ٤٤]، ويقرؤون معها: {ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ} [الأنعام ١]، فإذا رأوا الإمام يحكم بغير الحق قالوا: قد كفر! ومن كفر فقد عدل بربه! فهؤلاء الأئمة مشركون! فيخرجون فيفعلون ما رأيتَ، لأنهم يتأولون هذه الآية " (الشريعة ٤٤).

وقال ابن عبد البر رحمه الله: " وقد ضلت جماعة من أهل البدع من الخوارج والمعتزلة في هذا الباب فاحتجوا بهذه الآثار ومثلها في تكفير المذنبين، واحتجوا من كتاب الله بآياتٍ ليست على ظاهرها مثل قوله عز وجل: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [المائدة ٤٤] " (التمهيد ١٦/ ٣١٢).

وقال القرطبي رحمه الله: " {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [المائدة ٤٤]: يحتج بظاهره من يكفر بالذنوب، وهم الخوارج، ولا حُجَّة لهم فيه " (المفهم ٥/ ١١٧).

وقال أبو حيان الأندلسي رحمه الله: " واحتجت الخوارج بهذه الآية على أن كل من عصى الله تعالى فهو كافر، وقالوا: هي نص في كل من حكم بغير ما أنزل الله؛ فهو كافر، وكل من

<<  <   >  >>