رِوَايَةُ: (ثُمَّ احْتَبَى حَتَّى إِنِّي لَأَسمَعُ نَفَسَهُ رَاقِدًا)
• وَفِي رِوَايَةٍ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: ((بِتُّ لَيْلَةً عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، فَقُلْتُ لَهَا: إِذَا قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَيْقِظِينِي.
فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ الْأَيْسَرِ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَجَعَلَنِي مِنْ شِقِّهِ الْأَيْمَنِ، فَجَعَلْتُ إِذَا أَغْفَيْتُ يَأْخُذُ بِشَحْمَةِ أُذُنِي.
قَالَ: فَصَلَّى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، ثُمَّ احْتَبَى حَتَّى إِنِّي لَأَسْمَعُ نَفَسَهُ رَاقِدًا، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ الْفَجْرُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ)).
[الحكم]: صحيح (م)، ولكن ذكر الإغفاء والاحتباء غير محفوظَين.
[فائدة]:
قوله: ((فَجَعَلْتُ إِذَا أَغْفَيْتُ يَأْخُذُ بِشَحْمَةِ أُذُنِي))، استَدل به جماعة من العلماء على أن النعاس لا ينقض الوضوء.
قال النووي: "فيه دليل على أن النعاس لا ينقض" (خلاصة الأحكام ١/ ١٣٣).
وقال الزيلعي: "وَاسْتُدِلَّ عَلَى أَنَّ النُّعَاسَ غَيْرُ نَاقِضٍ بِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ (١) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ ذَكَرَ قِيَامَهُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ. وَفِيهِ قَالَ: ((فَجَعَلْتُ إذَا أَغْفَيْتُ يَأْخُذُ بِشَحْمَةِ أُذُنِي ... ))، الْحَدِيثَ" (نصب الراية ١/ ٤٧).
وقال الحافظ ابن حجر: "وقد روى مسلم في صحيحه في قصة صلاة
(١) كذا قال. وهذه الرواية انفرد بها مسلم، وفي صحتها نظر؛ لِما سيأتي بيانه في التنبيه.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.app/page/contribute