للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

٢٠٥/ رقم ٣٨٩).

هذا وقد غَمَزَهُ عبدُ الحقِّ الإشبيليُّ بقوله: ((الأحاديث الصحاح (١) ليس فيها ذكر الضلع والسدر)) (الأحكام الوسطى ١/ ٢١٣).

وتعقَّبه ابنُ القطان فقال: ((ولا منافاة بينهما؛ لأَنَّ حديثَ أسماءَ حديثُ مُسْتَفْهِمٍ، والحديثُ المذكور حديثُ مُسْتَتْبِتٍ)) (بيان الوهم والإيهام ٥/ ٢٨١).

[تنبيه]:

الحديثُ رواه ابنُ أَبي شيبةَ، عن أبي خالد الأحمر، عن حجاج، عن ثابت، عن عدي بن دينار: أن أُمَّ حصين سألتْ ... فذكره.

قلنا: كذا وقعَ في المطبوع من (المصنف): ((أم حصين))، وذكر محقق (ط. الفاروق) أنه كذلك في الأصول، وهذا إِنْ لم يكن تحريف قديم من النساخ، فهو من أخطاء حجاج -وهو ابن أرطاة-؛ فإنه كثير الخطأ كما في (التقريب).

وقال محمد عوامة: ((كذا في نسخنا، ونسخ شيخنا الأعظمي، ونبَّه رحمه الله إلى أن هذا وَهْمٌ، صوابه: أم قيس بنت محصن، كما في مصادر التخريج الآتية، وليس في كتب رواة الستة ولا معرفة الصحابة من يقال لها: أم حصين)).

* * *


(١) يشيرُ إلى حديثِ أسماءَ بنتِ أبي بكرٍ الصديق أنها قالتْ: سَأَلَتِ امْرَأَةٌ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقالتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِحْدَانَا إِذَا أَصَابَ ثَوْبَها الدَّمُ مِنَ الحَيْضَةِ كيفَ تَصْنَعُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((إِذَا أَصَابَ ثَوْبَ إِحْدَاكُنَّ الدَّمُ مِنَ الْحَيْضَةِ فَلْتَقْرُصْهُ، ثُمَّ لِتَنْضَحْهُ بِمَاءٍ، ثُمَّ لِتُصَلِّي فِيهِ)). متفق عليه. وسبقَ في باب ((دم الحيض يصيب الثَّوب)).