الأولى: بُهَيَّة - مولاة عائشة - قال عنها الحافظ:"لا تُعْرَف"(التقريب ٨٥٤٧). وقال ابن عمار الموصلي:"أبو عَقيل صاحب بُهَيَّة، وبُهَيَّة، ليس هؤلاء بحجة"(تهذيب التهذيب ١١/ ٢٧١)، وقال الجوزجاني:"سألت عنها كي أعرفها فأعياني"، وقال الأزدي:"لا يقوم حديثها"(ميزان الاعتدال ١٣٣١).
الثانية: أبو عقيل يحيى بن المتوكل ضعيف، ضَعَّفه جمهور الأئمة: أحمد وابن معين، وابن المديني، وأبو حاتم، وأبو زُرْعة، والنسائي ... وغيرهم. وقال الفلاس:"فيه ضعف شديد"، وقال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني:"أحاديثه منكرة"، وقال ابن حبان:"ينفرد بأشياء ليس لها أصول من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا يرتاب الممعن في الصناعة أنها معمولة"، وقال ابن عدي:"عامة أحاديثه غير محفوظة"، وقال ابن عبد البر:"هو عند جميعهم ضعيف"(تهذيب التهذيب ١١/ ٢٧١). وقال الذهبي:"ضعفوه"(الكاشف) وقال ابن حجر: "ضعيف"(التقريب ٧٦٣٣).
قلنا: لاسيما حديثه عن بُهَيَّة، فقد قال الإمام أحمد:"أحاديثه عن بُهَيَّة عن عائشة منكرة، وما روى عنها إلا هو، وهو واهي الحديث".
وبه أعله المنذري، فقال:((أبو عقيل .. مديني لا يُحتج بحديثه، وقيل: إنه لم يَرْوِ عن بُهَيَّة إلا هو)) (المختصر ١/ ١٨١).
وبهاتين العلتين ضَعَّفه الألباني في (ضعيف أبي داود ١/ ١٢٠، ١٢١).
[تنبيه]:
الحديث دون الزيادة الأولى التي أثبتناها من عند أبي يعلى وغيره- به اختصار يُخل بالمعنى؛ إذ يوهم أن التي أمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم هي بُهَيَّة!