محمدِ بنِ أبي سُلَيمانَ، عن عَمرِو بنِ شُعيبٍ، به.
ومحمد بن أبي سُلَيمانَ هذا هو العَرْزَميُّ المتروكُ، نسبَه شَرِيكٌ إلى جدِّه، وكان هكذا يُسمِّيه. انظر:(المجروحين ٢/ ٢٥٥)، (التاريخ الكبير للبخاري ١/ ١٧١).
ولهذا قال عبدُ الحقِّ الإشبيليُّ:"هذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا، والصحيحُ حديثُ مسلمٍ"(الأحكام الوسطى ١/ ١٩١).
وقال ابنُ دقيقِ العيدِ:"في هذا: تعليقُ الحُكمِ بغيبوبةِ الحَشَفةِ، وهو غريبٌ في الروايةِ"(الإمام ٣/ ٢١).
وقال مُغْلَطاي:"فصارَ بهذا حديثًا في غايةِ الضعفِ؛ لِمَا ذَكرْناه من حالِ العَرْزَميِّ"(شرح ابن ماجه ٣/ ٦٨).
الطريق الثالث:
رواه الطَّبَرانيُّ في (الأوسط ٤٤٨٩): من طريقِ يحيى بنِ غَيْلانَ، عن عبدِ اللهِ بنِ بَزِيعٍ، عن أبي حَنيفةَ، عن عَمرِو بنِ شُعيبٍ، به.
قال الطَّبَرانيُّ:"لم يَروِ هذا الحديثَ عن عَمرِو بنِ شُعيبٍ إلا أبو حَنيفةَ، ولا عن أبي حنيفةَ إلا عبدُ اللهِ بنُ بَزِيع، تفرَّد به: يحيى بنُ غَيْلانَ".
هذا إسنادٌ واهٍ؛ فيه علتان:
الأُولى: عبدُ اللهِ بنُ بَزِيعٍ هذا؛ قال فيه ابنُ عَدِيٍّ:"أحاديثُه عمَّن يَروي عنه ليستْ بمحفوظةٍ أو عامَّتُها ... وليس هو عندي ممن يُحتجُّ به"(الكامل ١٠٨٨). وقال الساجيُّ:"ليس بحُجَّةٍ، روَى عنه يحيى بنُ غَيْلانَ مناكيرَ"(لسان الميزان ٤١٧١).