للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

نفسه، فكما تقدم أنَّ ثلاثة من الأئمة وهم من أكابر هذا الشأن والمعول عليهم في معرفة الصحيح من السقيم قد أعلوه بالإرسال. وأما ما نقله الحافظ ابن حجر - عن من صحح الحديث - لكلام القاسم فهو تأويل بعيد عن ظاهر ما أراده القاسم، ثم إنَّ الحديث جاء من طرق عديدة من غير طريق القاسم فذكر فيها ما ذكر في هذا الطريق فلا وجه حينئذ لهذا التأويل.

وروي من غير هذا الطريق.

فأخرجه: الشافعيُّ في " مسنده " (٩٨) بتحقيقي، وفي "اختلاف الحديث"، له: ٦٢، ومن طريقه البيهقي في " المعرفة " (٢٥٣) و (٢٥٤) ط. العلمية وعقب (١٣٧٤) و (١٣٧٥) ط. الوعي، قال: أخبرنا الثقة، عن الأوزاعيِّ، عن عبد الرحمان بن القاسم، عن أبيه أو عن يحيى بن سعيد (١)، عن القاسم، عن عائشة ، به.

وهذا الإسناد ضعيفٌ؛ لإبهام شيخ الشافعيِّ وهو مدار الحديث؛ ولشكه في الإسناد، فإنْ قيل: إنَّ الراويَ المبهم وثّقه الشافعيُّ. فنقول: هذا توثيق على الإبهام وهو لا ينفع، فقد يكون الراوي ثقة عند الشافعي، ضعيفاً عند غيره، والأمثلة على ذلك كثيرة (٢).

وانظر: " تحفة الأشراف " ١١/ ٦٧٨ (١٧٤٩٩).

وأخرجه: ابن أبي شيبة (٩٤١) قال: حدثنا ابن علية، عن أيوب، عن عبد الرحمان بن القاسم، عن أبيه وعن نافع، قالا: قالتْ عائشة: إذا خالفَ الختانُ الختانَ فقد وجبَ الغُسْلُ. هذا موقوف، وروي من غير هذا الطريق.

فأخرجه: إسحاق بن راهويه (١٠٤٤) من طريق أبي واقد الليثي، عن أبي سلمة، عن عائشة، عن رسول الله ، قال: «إذا التقى الختانانِ فقدْ وجبَ الغُسلُ».


(١) الظاهر أنَّ الإسناد عند البيهقي بدون شك، فإنَّه قال عقبه: «فذكره بلا شك» وكأنَّه جزم به لعبد الرحمان بن القاسم.
(٢) وانظر في ذلك تعليقي على " مسند الشافعي " ١/ ١٤٤ (٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>