٣٧٩ - الحديث الرابع: عن رافع بن خديج رضى اللَّه عنه قال "كنا مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بذى الحليفة من تهامة، فأصاب الناسَ جوعٌ؟ فأصابوا إبلًا وغنما، وكان النبى صلى اللَّه عليه وسلم فى أخريات القوم، فعجلوا وذبحوا ونصبوا القدور، فأمر النبى صلى اللَّه عليه وسلم بالقدور فأكفئت، ثم قسم، فعدل عشرة من الغنم ببعير فند منها بعير فطلبوه فأعياهم، وكان فى القوم خيل يسيرة، فأهوى رجل منهم بسهم، فحبسه اللَّه، فقال: إن لهذه البهائم أوابد كأوابد الوحش فما ند عليكم منها فاصنعوا به هكذا، قلت: يا رسول اللَّه، إنا لاقوا العدو غدًا، وليس معنا مدى، أفنذبح بالقصب؟ قال: ما أنهر الدم وذكر اسم اللَّه عليه فكلوه، ليس السن والظفر، وسأحدثكم عن ذلك، أما السن: فعظم، وأما الظفر فهدى الحبشة".
راويه
رافع بن خديج رضى اللَّه عنه.
مفرداته
بذى الحليفة: مكان بالقرب من ذات عرق بين الطائف ومكة وهو غير ميقات أهل المدينة
من تهامة: اسم لكل ما نزل من بلاد الحجاز سميت بذلك من التهم بفتح المثناة والهاء وهو شدة الحر وركود الرمح وقيل تغير الهواء.
فأصاب الناس جوع: قال هذا ممهدًا لعذرهم فى ذبحهم الإبل والغنم التى أصابوا.
وكان النبى فى أخريات القوم: صوفا للعسكر وحفظًا لأنه لو تقدمهم لخشى أن ينقطع الضعيف منهم دونه لشدة حرصهم على مرافقته.