له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان} [البقرة: ١٧٨] أن يطلب هذا بمعروف، ويؤدي هذا بإحسان {ذلك تخفيف من ربكم ورحمة}[البقرة: ١٧٨]، مما كتب على من كان قبلكم {فمن اعتدى بعد ذلك} قتل بعد قبول الدية.
١٤ - وأخرج البخاري عن عطاء، أنه سمع ابن عباس - رضي الله تعالى عنه - يقرأ:{وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين}[البقرة: ١٨٤]، قال ابن عباس: ليست بمنسوخة، هي للشيخ الكبير، والمرأة الكبيرة، لا يستطيعان أن يصوما، فيطعمان مكان كل يوم مسكيناً، هذه رواية البخاري.
وفي رواية أبي داود، قال:{وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين}[البقرة: ١٨٤]، فكان من شاء منهم أن يفتدي بطعام مسكين افتدى، وتم له صومه، فقال الله تبارك وتعالى:{فمن تطوع خيراً فهو خير له وأن تصوموا خير لكم}، ثم قال تعالى:{فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر}[البقرة: ١٨٥].
وفي أخرى له قال: أثبتت للحبلى والمرضع، يعني الفدية والإفطار، وفي أخرى له قال تعالى:{وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين} قال: كانت رخصة للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة - وهما يطيقان الصيام - أن يفطرا، ويطعما مكان كل يوم مسكيناً، والحبلى والمرضع: إذا خافتا يعني على أولادهما - أفطرتا وأطعمتا.
وأخرجه النسائي قال في قول الله عز وجل:{وعلى الذين يطيقونه فديةٌ طعام مسكين}[البقرة: ١٨٤]، قال: يطيقونه، يكلفونه فدية طعام مسكين واحد، فمن تطوع، فزاد على مسكين آخر، ليست بمنسوخة، فهو خير له، {وأن تصوموا خير لكم} لا يرخص في هذا إلا للذي لا يطيق الصيام أو مريض لا يشفى.