للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وله أن يقول فيما وجد من تصنيفه بغير خطه: "ذكر فلان"، و "قال فلان" أيضاً، ويقول: "بلغني عن فلان"، فيما لم يتحقق أنه من تصنيفه أو مقابلة كتابه. والله أعلم.

"قلت": والوجادة ليست من باب الرواية، وإنما هي حكاية عما وجده في الكتاب (١).

وأما العمل بها: فمنع منه طائفة كثيرة من الفقهاء والمحدثين، أو أكثرهم، (فيما حكاه بعضهم) (٢).

ونقل الشافعي وطائفة من أصحابه جواز العمل بها (٣).

قال ابن الصلاح (٤): وقطع بعض المحققين من أصحابه (٥) في الأصول بوجوب) العمل بها عند حصول الثقة به.


(١) قال السيوطي في "التدريب" ١/ ٤٨٨: "وقع في صحيح مسلم أحاديث مروية بالوجادة وانتقدت بأنها من باب المقطوع كقوله في الفضائل حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال وجدت في كتابي عن أبي أسامة عن هشام عن أبيه عن عائشة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليتفقد يقول أين أنا اليوم" الحديث، وروي أيضا بهذا السند حديث قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم "إني لأعلم إذا كنت عني راضية" وحديث تزوجني لست سنين وأجاب الرشيد العطار بأنه روى الأحاديث الثلاثة من طرق أخرى موصوله إلى هشام وإلى أبي أسامة. قلت: "وجواب آخر وهو أن الوجادة المنقطعة أن يجد في كتاب شيخه لا في كتابه عن شيخه فتأمل"
(٢) انظر الإلماع ص ١١٤، والمقدمة ص ٣٦٠ حيث نسبوا هذا المذهب إلى معظم المحدثين والفقهاء من المالكية.
(٣) المواضع السابقة.
(٤) المقدمة ص ٣٦٠
(٥) يعني من أصحاب الشافعي، وصرح به القاضي عياض في الإلماع ص ١٢٠ أنه الجويني، وانظر البرهان للجويني ١/ ٤١٦

<<  <   >  >>