للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

صَالِ الْجَحِيمِ}: «بفاتنين إلا من قدر له أن يصلى الجحيم»، وفي رواية: «بمضلين إلا من قدر له وقضي له أن يصلى الجحيم» (١).

٣ - وعن مجاهد في قوله: {إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ} «إلا من كتب عليه أنه صال الجحيم».

٤ - وعن الضحاك قال: «لستم عليه بمضلين إلا من هو صال الجحيم؛ من سبق له في علم الله أنه يصلى الجحيم» (٢).

خامساً: الرد على استدلالهم بالآيات المتشابهة، وذلك بالآيات المحكمة التي تقطع عليهم ما يرومون الوصول إليه، فإن من منهج المبتدعة - كما تقدم - اتباع الآيات المتشابهة المؤيدة لمذهبهم، والاستدلال بها على مخالفيهم، وفي المقابل الإعراض إعراضاً تاماً عن الآيات المحكمات الواضحات التي تقطع حجتهم.

والموقف الحازم مع هؤلاء قطع استدلالهم بالقرآن بمعارضته بحجج قرآنية أصرح بياناً، وأوضح دلالةً بما لا يستطيعون دفعه ورده، ومن شواهده:

١ - ما جاء عن ابن عباس أنه قال: «بيننا وبين أهل القدر هذه الآية: {سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا} إلى قوله: {قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ


(١) جامع البيان (١٩/ ٦٤٨)، والشريعة (ص ٢٣٥)، والإبانة لابن بطة "القدر" (١/ ٢٧٢).
(٢) هذا الأثر والذي قبله في: كتاب القدر للفريابي (ص ١٩٦)، والشريعة (ص ٢٣٦، ٢٣٧)، وجامع البيان (١٩/ ٦٤٨، ٦٤٩)، وجاء عن السدي نحو ذلك في جامع البيان (١٩/ ٦٤٩).

<<  <   >  >>