للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

من منصبه وكتب معهم إلى عمر بن سليم يستعفيه فأعفاه وعين خلفًا له الشيخ محمد بن مقبل من أهل خب المنسي بعد استشارتهم وباشر محمد بن مقبل أعمال القضاء في عام ١٣٤٧ هـ.

وتجرد الشيخ حمد للعبادة، ولازم المسجد والتدريس فيه، وكان إمام وخطيب جامعها حتى استعفي ورشح للقضاء مرارًا بقرى بعدها فرفض وعزف عن الدنيا وأقبل إلى الله والدار الآخرة، وكان من قوام الليل وصوام النهار ويكثر من التلاوة، وكان فقيهًا محدثًا وله اليد الطولى في علم العربية، وعنده محفوظات لبعض دواوين الشعراء في الحكم يستشهد بها في كل مناسبة، وكان من الشجعان البواسل أبلى بلاء حسنًا في سنة ١٣٤٧ هـ بالسبلة وأما أوصافه فكان مربوع القامة قليل اللحم كثيف اللحية أبيض اللون محبوبًا عند معظم أهالي البكيرية، ولكنه تعين بعد أخيه عبد الله البليهد، وكان ذا مكانة مرموقة وقد ألفوه وأشربوا حبه فلم ينسجموا مع أخيه حمد بعده على أن رضاء الناس غاية لا تدرك وكل منهما له مواقف حازمة وعزة في النفس يتوخيان الحق ولا يعرفان الهوى، وقد تولى الله سرائرهما توفي الشيخ حمد في البكيرية سنة ١٣٦٠ هـ (١). انتهى.

ومنهم الشيخ سعود بن سليمان بن بليهد أخو الشيخ عبد الله السليمان البليهد ترجم له الشيخ صالح بن سليمان العمري بقوله:

الشيخ سعود بن سليمان بن بليهد: شقيق رئيس القضاة الشيخ عبد الله بن سليمان بن بليهد، وهو والد الشيخ عبد العزيز السعود البليهد، وجد الشيخ محمد


(١) روضة الناظرين لمحمد بن عثمان القاضي، ج، ص ٩٤ - ٩٥.