للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

التيسير. وأن يرحمني والمسلمين إنه جواد كريم، رؤوف رحيم (١).

جمع فيها وأوعى، ومشى على طريقة المجتهدين في الترجيح والاختيار وأكثر من الاتجاهات، وناقش صاحبي "الإِقناع" "والمنتهى" في كثير مما ذكراه. قال في "عنوان المجد": رأيت في بعض نسخ "الغاية" أنه فرغ من تبييضها سنة ست وعشرين وألف بالجامع الأزهر. وفي بعضها سنة ثمانٍ وعشرين. وذكر لي شيخنا عثمان بن منصور أنه بيَّضها مرتين، واحدة أرسلها إلى نجد، وواحدة أرسلها إلى الشام؛ فلهذا نجد في بعض النسخ منها زيادة ونقصان عن الأخرى. قال في آخر النجدية: قال مؤلفه سامحه الله وغفر له ولوالديه: قد أفرغت في هذا الجمع طاقتي وجهدي، وبذلت فيه فكري وقصدي، ولم يكن في ظني تعرض لذلك؛ لعلمي بالعجز عن الخوض في تلك المسالك، فقد أكثرت فيه من التوجيه لنفع الطالب الوجيه، فما كان من صواب فمن الله، أو خطأ فمني، وأسأله سبحانه العفو عني، وهذا أقوى ما قدر العبد عليه [و] من أتى بخير منه فليرجع إليه. ففي الإِمام أبي حنيفة أسوة حيث قال: هذا الرأي؛ فمن جاءنا بخير منه قبلناه. وقد فرغت من تسويده بالجامع الأزهر عقب صلاة الجمعة ثاني عشر شهر شعبان. ومن تبيضه عقب صلاة الجمعة بالجامع الأزهر ثامن عشر رمضان سنة ثمان وعشرين وألف. انتهى (٢).

وقد علق عليه جملة من أصحابنا شروحًا عدة منها: شرح الشيخ مصطفى الرحيباني، ولم يكمل من شروحها غيره.


(١) هنا نهاية مقدمة المؤلف.
(٢) عنوان المجد (٢/ ٣٠٨ - ٣٠٩).

<<  <   >  >>