للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إذا لم يكن أمير سواه (أو مبالغة لكماله فيه) أى: لكمال ذلك الشىء فى ذلك الجنس، أو بالعكس (نحو: عمرو الشجاع) أى: الكامل فى الشجاعة؛ كأنه لا اعتداد بشجاعة غيره لقصورها عن رتبة الكمال، وكذا إذا جعل المعرف بلام الجنس مبتدأ نحو: الأمير زيد، والشجاع عمرو؛ ولا تفاوت بينهما وبين ما تقدم فى إفادة قصر الإمارة على زيد والشجاعة على عمرو؛ والحاصل: أن المعرف بلام الجنس إن جعل مبتدأ فهو مقصور على الخبر؛ سواء كان الخبر معرفة أو نكرة،

===

لعدم وجود معنى الجنس فى غير ذلك المقصور عليه أو مبالغة أى: على سبيل المبالغة لوجود المعنى فى غير المقصور عليه، والمراد بالحقيقة خلاف المبالغة، وهذا أحسن من قول بعضهم أى: قصرا محققا أى: مطابقا للواقع أو مبالغا فيه؛ لأن المبالغة ليست فى القصر بل فى النسبة بواسطة القصر؛ ولأنه لا يلزم فى القصر الحقيقى أن يكون مطابقا للواقع، بل يكفى أن يكون عن اعتقاد ظنا أو جهلا أو يقينا.

(قوله: إذا لم يكن إلخ) بيان لكون القصر حقيقة

(قوله: لكماله فيه) جواب عما يقال كيف صح قصر الجنس على فرد من أفراده مع وجود معنى الجنس فى غير المقصور عليه

(قوله: أو بالعكس) أى: لكمال ذلك الجنس فى المقصور عليه؛ لأن الكمال أمر نسبى فلك أن تعتبره فى كل أى: وإذا كان الجنس كاملا فى ذلك المقصور عليه فيعد وجوده فى غيره كالعدم، لقصور الجنس فى ذلك الغير عن رتبة الكمال، فصح القصر حينئذ

(قوله: وكذا إذا جعل المعرف إلخ) أى: فيفيد قصر جنس معنى المبتدأ على الخبر تحقيقا أو مبالغة، وهذا داخل فى كلام المصنف لا زائد عليه لما علمت أن كلام المصنف هنا أعم مما سبق

(قوله: ولا تفاوت بينهما) أى: بين المثالين اللذين زدناهما على ما تقدم فى المصنف وما ذكره من عدم التفاوت إنما يصح على مذهبه من أن الجزئى الحقيقى يكون محمولا من غير تأويل، وأما على ما ذهب إليه السيد من أنه لا يكون محمولا، وأن قولنا: المنطلق زيد مؤول بقولنا المنطلق المسمى بزيد فلا بد من التفاوت؛ لأن مفهوم زيد الأمير غير مفهوم الأمير زيد أى: الأمير المسمى بزيد؛ لأن موضوع الأول جزئى حقيقى ولا تأويل فيه؛ لأنه يكون موضوعا

<<  <  ج: ص:  >  >>