للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لأغراض تتعلق بذلك كقوله: (لا يألف الدرهم المضروب ...

===

أصل الوضع، وقد أشار الشارح إلى ذلك بقوله الآتى قال الشيخ عبد القاهر إلخ: فإنه أفاد أنه لا دلالة للاسم على الدوام بحسب الوضع، فكلام الشارح يشير إلى أنه ينبغى أن يحمل كلام المصنف على أن إفادته للدوام من خارج، جمعا بينه وبين كلام الشيخ ودفعا للتعارض بينهما، فنقله لكلام الشيخ إشارة إلى الجمع، وحاصله أن كلام الشيخ باعتبار الوضع وما فسر به كلام المصنف باعتبار القرائن الخارجية، لا إلى الاعتراض على المصنف وإن احتمل ذلك، ثم إنه كان الأولى للشارح تقديم الثبوت على الدوام؛ لأنه يلزم من الدوام الثبوت ولا عكس، فذكر الثبوت آخرا لا فائدة فيه؛ لأنه معلوم مما قبله وأيضا قوله: لأغراض، متعلق بإفادة الدوام لا بإفادة الثبوت لما علمت أن إفادة الاسم الثبوت بحسب الوضع بخلاف إفادته الدوام فتقديم الدوام يوهم تعلقه بإفادة الثبوت، ثم ما تقرر من أن الاسم إنما يفيد الثبوت دون الحدوث أى: الحصول بعد العدم يخالفه ما ذكره ابن الحاجب فى تعريف اسم الفاعل من أنه ما اشتق لغرض الحدوث فقد اعتبر الحدوث فى مفهومه، فإما أن يرى أن النحويين يخالفون أهل المعانى، وإما أن يقال مراده أنه يفيد الحدوث غالبا بقرائن خارجية

(قوله: لأغراض) أى: كما إذا كان المقام يقتضى كمال الذم أو المدح، أو نحو ذلك مما يناسبه الدوام والثبات.

(قوله: كقوله) أى النضر بن جؤية يتمدح بالغنى والكرم، وقبل البيت المذكور: (١)

قالت طريفة ما تبقى دراهمنا ... وما بنا سرف فيها ولا خرق

إنا إذا اجتمعت يوما دراهمنا ... ظلّت إلى طرق الخيرات تستبق

لايألف ... ... ...

البيت

وبعده:

حتى يصير إلى نذل يخلّده ... يكاد من صرّه إيّاه ينمزق


(١) البيتان للنضر بن جؤية فى الإشارات والتنبيهات ٦٥، ودلائل الإعجاز ١٧٤، ومعاهد التنصيص ١/ ٢٠٧، وشرح الواحدى على ديوان المتنبى/ ١٥٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>