للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إن كان نكرة فهو للتخصيص إن لم يمنع منه مانع، وإن كان معرفة فإن كان مظهرا فليس إلا للتقوى، وإن كان مضمرا ...

===

فصور الاحتمال ست، هذا حاصل مذهبه. إذا علمت هذا تعلم أن قول الشارح مضمرا كان الاسم أو مظهرا معرفا أو منكرا: راجع لما قبل إلا، ولما بعدها على ما ذكره الشارح سابقا فى قوله: والذى يشعر به كلام الشيخ، وقوله: مثبتا كان الفعل أو منفيا، راجع لما بعد إلا فقط

(قوله: وإن كان نكرة فهو) أى: التقديم للتخصيص جزما أى: سواء تقدم حرف النفى أو تأخر أو لم يكن نفى أصلا فوافق السكاكى عبد القاهر فى صورة من هذه الثلاثة وهى ما إذا تقدم حرف النفى وخالفه فيما إذا تأخر أو لم يكن نفى؛ لأنهما عند عبد القاهر من صور الاحتمال، وإنما كان تقديم المنكر يفيد التخصيص عند السكاكى فى الأحوال الثلاثة لوجود الشرطين الآتيين فى كلام المصنف فى كل منكر

(قوله: فإن كان مظهرا) أى سواء تقدم حرف النفى أو تأخر أو لم يكن نفى وهو مخالف لعبد القاهر فى هذه الصور الثلاثة؛ لأن الأولى عنده من صور التخصيص جزما، والأخيرتين عنده من صور الاحتمال، وإنما كان تقديم المعرفة الظاهرة عند السكاكى للتقوى فقط لانتفاء أحد الشرطين الآتيين بعد وهو جواز تقدير كونه مؤخرا على أنه فاعل معنى فقط

(قوله: وإن كان مضمرا) أى: سواء تقدم حرف النفى أو تأخر، أو لم يكن نفى، فقد وافق عبد القاهر فيما إذا تأخر حرف النفى أو لم يكن، وخالفه فيما إذا تقدم؛ لأنه عنده للتخصيص من غير احتمال، فصار الحاصل أن صور موافقة الشيخين ثلاثة: الأولى: ما رجل قال هذا فإنه يفيد التخصيص جزما عند الشيخ لتقدم حرف النفى وعند السكاكى لتنكير المسند إليه، وثانيتها وثالثتها: أنا ما قلت هذا، وأنا قلت هذا، فإنه محتمل للتخصيص والتقوى عندهما لوقوع المسند إليه ضميرا ولم يسبق بنفى وصور اختلافهما الستة الباقية: إحداها: الضمير الواقع بعد النفى نحو ما أنا قلت هذا، فالتقديم فيه متعين للتخصيص عند الشيخ لتقدم النفى محتمل عند السكاكى لكون المسند إليه ضميرا. ثانيتها: الاسم الظاهر المعرفة الواقع بعد النفى نحو:

ما زيد قال هذا، فهو متعين للتخصيص عند الشيخ ومتعين للتقوى عند السكاكى.

<<  <  ج: ص:  >  >>