للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بيتا كان أو ما فوقه أو مصراعا أو ما دونه (مع التنبيه عليه) أى على أنه من شعر الغير (إن لم يكن ذلك مشهورا عند البلغاء) وبهذا يتميز عن الأخذ والسرقة (كقوله) أى كقول الحريرى يحكى ما قاله الغلام الذى عرضه أبو زيد للبيع:

على أنّى سأنشد عند بيعى ... أضاعونى وأىّ فتى أضاعوا (١)

===

الغير، وخرج النثر بقوله: أن يضمن الشعر فلا يجرى فيه التضمين، وإنما اختص التضمين بالشعر؛ لأن ضم كلام الغير فى الشعر على وجه يوافق المضموم إليه مما يستبدع، إذ ليس بسهل التناول ولذا عد فى المحسنات بخلاف ضم كلام الغير فى النثر، فإنه لا استبداع فيه، وخرج بقوله: شيئا من شعر الغير ما إذا ضمن الشعر شيئا من نثر الغير فلا يسمى تضمينا، بل عقدا كما يأتى، وكان الأولى إبدال قوله من شعر الغير بقوله من شعر آخر ليشمل ما إذا ضمن الشاعر شعره شيئا من شعر نفسه من قصيدة أخرى مثلا، ولكن لقلة التضمين على هذا الوجه لم يعتبره المصنف

(قوله: بيتا كان إلخ) وهذه الأربعة إما مع التنبيه أو عدمه إن كان مشهورا، فالأقسام ثمانية مثل المصنف لقسم منها وهو تضمين المصراع مع التنبيه بقوله سأنشد إلخ، ومثل الشارح لقسم ثان منها وهو تضمين المصراع بدون تنبيه وترك أمثلة الباقى

(قوله: إن لم يكن ذلك مشهورا عند البلغاء) أى: إن لم يكن ذلك الشعر المضمن مشهورا عند البلغاء نسبته لصاحبه وإلا فلا يحتاج للتنبيه عليه

(قوله: وبهذا يتميز) أى: بهذا القيد أعنى اشتراط التنبيه عليه إذا كان غير مشهور يتميز التضمين عن الأخذ والسرقة؛ وذلك لأن السرقة وإن كان فيها تضمين شعر أيضا إلا أن السارق يبذل الجهد فى إظهار كونه له والمضمن يأتى به منسوجا مع شعره مظهرا أنه لغيره وإنما ضمه إليه ليظهر الحذق وكيفية الإدخال للمناسبة

(قوله: كقوله إلخ) هذا مثال لتضمين المصراع مع التنبيه على أنه لغيره، فإن قوله: سأنشد نبه به على أن المصراع الثانى لغيره وهو قوله أضاعونى إلخ

(قوله: الذى عرضه) فى المختار عرض الجارية للبيع بابه ضرب

(قوله: عند بيعى) فى بعض النسخ يوم بيعى

(قوله: أضاعونى إلخ)


(١) قال ذلك الحريرى حاكيا ما قاله الغلام الذى عرضه أبو زيد للبيع، الإشارات ص ٣١٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>