للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وظاهر قوله دون التقفية أنه يجب فى الموازنة عدم التساوى فى التقفية حتى لا يكون نحو: فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ. وَأَكْوابٌ مَوْضُوعَةٌ (١) من الموازنة ويكون بين الموازنة والسجع مباينة إلا على رأى ابن الأثير فإنه يشترط فى السجع التساوى فى الوزن والتقفية، ويشترط فى الموازنة التساوى فى الوزن ...

===

فإنهم ذكروا هناك أن تاء التأنيث ليست من حروف القافية إن كانت تبدل هاءا فى الوقف وإلا فتعتبر كتاء بنت وأخت

(قوله: وظاهر قوله إلخ) الحاصل أن قول المصنف دون التقفية يحتمل أن يكون على ظاهره، وأن المعنى أن تتفق الفاصلتان فى الوزن ولا يتفقا فى التقفية فيجب فى الموازنة عدم الاتفاق فى التقفية- بخلاف السجع- فإنه يشترط فيه الاتفاق فى التقفية فهما متباينان، وعلى هذا فالموازنة لا تصدق على نحو قوله تعالى:

سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ. وَأَكْوابٌ مَوْضُوعَةٌ لوجود التوافق فى التقفية، وشرط الموازنة: عدم الاتفاق فيها، وتباين اللوازم يقتضى تباين الملزومات، قال فى المطول: ويحتمل أن يكون مراد المصنف دون التقفية، فلا يشترط التوافق فيها، وإذا لم يشترط فى الموازنة التوافق فى التقفية جاز أن تكون مع التقفية ومع عدمها بشرط اتحاد الوزن، وعلى هذا فيكون بينها وبين السجع عموم وخصوص من وجه؛ لأنه شرط فيه اتحاد التقفية ولم يشترط فيه اتحاد الوزن فيصدقان فى نحو: سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ. وَأَكْوابٌ مَوْضُوعَةٌ من وجود الوزن والتقفية معا وينفرد السجع بنحو ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً. وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً (٢) لوجود التقفية، فيكون سجعا دون الوزن فلا يكون موازنة وتنفرد الموازنة بنحو: وَنَمارِقُ مَصْفُوفَةٌ. وَزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ لوجود الوزن، فيكون موازنة دون التقفية فلا يكون سجعا

(قوله: حتى لا يكون إلخ) أى: لأنه وجد فيه التساوى فى التقفية، وقوله ويكون عطف على النفى وهو لا يكون وقوله مباينة أى: لأنه شرط فى السجع التساوى فى التقفية، وفى الموازنة عدم التساوى فيها

(قوله: إلا على رأى ابن الأثير) أى:

فليتباينان، وحاصله أن ابن الأثير شرط فى السجع: التوافق فى الوزن، وفى التقفية أى:


(١) الغاشية: ١٤، ١٣.
(٢) نوح: ١٤، ١٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>