للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

السبع المخصوص.

(وأما التعجب والنهى عنه) كما فى البيتين المذكورين (فللبناء على تناسى التشبيه قضاء لحق المبالغة) ودلالة على أن المشبه بحيث لا يتميز عن المشبه به أصلا حتى إن كل ما يترتب على المشبه به من التعجب والنهى عن التعجب يترتب على المشبه أيضا.

===

الإصرار على دعوى الأسدية بالمعنى الغير المتعارف، ونصب القرينة إنما يمنع من إرادة الأسدية بالمعنى المتعارف، وحينئذ فلا منافاة

(قوله: السبع المخصوص) الأنسب أن يقول: عن إرادة الأسد ويحذف قوله المخصوص؛ لأن ذكره فى السؤال يشير إلى الجواب- تأمل.

(قوله: وأما التعجب .. إلخ) هذا إشارة إلى جواب عن سؤال نشأ من الجواب المتقدم، وهو إذا كان الادعاء لا يقتضى استعمال الاستعارة فيما وضعت له فلا يصح التعجب والنهى عنه فى البيتين السابقين؛ لأنهما لا يتمّان إلا بجعل المشبه من أفراد المشبه به حقيقة، وحاصل الجواب الذى أشار له المصنف: أن التعجب والنهى عنه لتناسى التشبيه، وجعل الفرد الغير المتعارف مساويا للمتعارف فى حقيقته، حتى إن كل ما يترتب على المتعارف يترتب عليه، وبما تقرر من جعل كلام المصنف إشارة لجواب سؤال مقدر، اندفع ما ذكره العلّامة العصام: من أن التعجب والنهى لم يجعلا دليلا على كون الاستعارة مستعملة فيما وضعت له، بل استدل بهما على الادعاء، فلما سلم المجيب الادعاء ومنع اقتضاءه كون الاستعارة مستعملة فيما وضعت له، فلا حاجة إلى المنازعة فى كون التعجب والنهى مبنيّين على الادعاء، إذ بناؤهما عليه لا ينافى مجازا لغويّا، فالأولى إسقاط قوله: وأما التعجب والنهى عنه

(قوله: وأما التعجب) أى: من المشبه (وقوله: والنهى عنه) أى: عن التعجب

(قوله: فللبناء) أى: فلبناء الاستعارة

(قوله: على تناسى التشبيه) أى: إظهار التناسى، والمراد بالتناسى النسيان أى: على إظهار نسيان التشبيه

(قوله: قضاء .. إلخ) وإنما تنوسى فيه التشبيه توفية لحق المبالغة فى دعوى الاتحاد

(قوله: ودلالة .. إلخ) عطف تفسير على قوله: قضاء لحق المبالغة.

<<  <  ج: ص:  >  >>