فقوله:[باعتبار] متعلق بالاختلاف الدالّ عليه سوق الكلام؛ لأن أعلى المراتب إنما يكون بالنظر إلى عدة مراتب مختلفة، وإنما قيد بذلك؛ لأن اختلاف المراتب قد يكون باختلاف المشبه به، نحو: زيد كالأسد، وزيد كالذئب فى الشجاعة.
===
(قوله: فقوله .. إلخ) هذا تفريع على ما تقدم من قوله: إذا كان اختلاف المراتب وهو جواب عما يقال: إن المتبادر من المصنف أنه متعلق بقوله: فى قوة المبالغة، وحينئذ فيفيد أنه إذا ذكرت أركانه كلها يكون هناك قوة مع أنه لا مبالغة فيه فضلا عن قوتها
(قوله: متعلق بالاختلاف) أراد أنه متعلق بالاختلاف المفهوم من قوله: أعلى المراتب، والظرف يكفيه رائحة الفعل لا أنها مقدرة فى النظم فهو ظرف لغو- قاله عبد الحكيم، وكأنه لم يجعلها مقدرة لما يلزم عليه من عمل المصدر محذوفا، لكن بعضهم أجاز إعمال المصدر فى الجار والمجرور ولو محذوفا، وقد يقال: لا داعى لما ذكره الشارح من تعلق الظرف بالاختلاف الدالّ عليه سوق الكلام لجواز جعل الظرف مستقرّا متعلقا بمحذوف حالا من المراتب أى: أعلى المراتب كائنة باعتبار ذكر أركانه حذف .. إلخ، والشرط فى مجىء الحال من المضاف إليه موجود وهو بعضية المضاف إلا أن يقال: دعاه لما ذكره قصد الرد على من زعم تعلقه بقوة المبالغة كما يؤخذ من قوله: بعد وقد توهم بعضهم .. إلخ
(قوله: الدال عليه سوق الكلام) أى: كلام المصنف، وإلا فالشارح مصرّح به
(قوله: لأن أعلى المراتب .. إلخ) علّة لقوله: الدالّ عليه سوق الكلام أى: لأن أعلى يشعر بأن هناك مراتب مختلفة فيها أعلى وأدنى
(قوله: وإنما قيد بذلك) أى: بقوله باعتبار ذكر أركانه كلها أو بعضها.
(قوله: لأن اختلاف المراتب) أى: اختلاف مراتب التشبيه بالقوة والضعف قد يكون باختلاف المشبه به، وقد يكون باختلاف الأداة أى: وهذا الاختلاف غير مقصود بالخاتمة لاستواء العامة والخاصة فيها، والمقصود بها إنما هو اختلافها باعتبار ذكر الأركان كلّا أو بعضا، فلذا قيد بقوله باعتبار .. إلخ
(قوله: باختلاف المشبه به) أى:
قوة وضعفا، فإذا كان المشبه به قويّا فى وجه الشبه كان التشبيه مرتبته أقوى من مرتبة ما كان المشبه به ضعيفا فى وجه الشبه، فقولنا: زيد كالأسد فى الشجاعة أبلغ من قولنا: