للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(و) الوجه (الثانى: أن تجرد) الحركة (عن غيرها) من الأوصاف (فهناك أيضا) يعنى: كما أنه لا بد فى الأول من أن يقترن بالحركة غيرها من الأوصاف فكذا فى الثانى (لا بد من اختلاط حركات) كثيرة للجسم (إلى جهات مختلفة) له كأن يتحرك بعضه إلى اليمين، وبعضه إلى الشمال، وبعضه إلى العلو، وبعضه إلى السفل ليتحقق التركيب، وإلا لكان وجه الشبه مفردا، وهو الحركة (فحركة الرحى والسهم لا تركيب فيها) لاتحادها (بخلاف حركة المصحف ...

===

الشبه فى المرآة على الوجه المذكور فى الشمس مبنىّ على التساهل، فلذا جعلت مشبها- اه يعقوبى.

(قوله: أن تجرد الحركة عن غيرها من الأوصاف) أى: وتنتزع الهيئة من الحركات فقط

(قوله: فهناك) أى: فى القسم الثانى وعبّر بإشارة البعيد؛ لأن المعنى معدوم خارجا فهو بعيد

(قوله: أيضا) إلا بصيغة على ما قال الشارح فى مطلق التركيب لا فى خصوص التركيب من الحركات مع الصفات؛ لأن الثانى إنما فيه تركيب من الحركات المختلفة فقط بخلاف الأول فإن التركيب فيه من الحركة والصفات.

وفى الأطول: إن معنى قوله أيضا أى: كما أنه لا بد فى هذا الثانى من حركات لا بدّ من كونها إلى جهات مختلفة. قال: وهذا أظهر مما فسّر به الشارح- وتأمله

(قوله: يعنى كما أنه لا بد فى الأول من أن يقترن بالحركة غيرها) لم يعتبر فى الحركة هنا تعدّد فضلا عن الجمع فضلا عن الكثرة- قاله يس

(قوله: لا بد من اختلاط) أى: اجتماع

(قوله: كثيرة) أخذ الكثرة من تنوين حركات واعتبار الكثرة إنما هو لازدياد الدقة وإلا فمجرد التعدد كاف فى وجود تركيب الهيئة التى هى مناط الدقة

(قوله: كأن يتحرك بعضه ..

إلخ) أى: أو يتحرك تارة لليمين وتارة لليسار كما فى الأطول

(قوله: ليتحقق .. إلخ) علة لقوله: لا بد من اختلاط حركات .. إلخ

(قوله: وإلا لكان .. إلخ) أى: وإلا تكن الحركات المختلطة إلى جهات مختلفة بأن كانت الحركات المختلطة كلها لجهة واحدة.

(قوله: لاتحادها) أى: لأن حركة كل منهما لجهة واحدة وجعل كل من الحركتين مفردة لا تركيب فيها إذا لم يلاحظ معها وصف الجسم من الاستقامة والاستدارة

<<  <  ج: ص:  >  >>