للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لفظا ومعنى، أو معنى فقط بجامع) أى: بأن يكون بينهما جامع بدلالة ما سبق من أنه إذا لم يكن جامع فبينهما كمال الانقطاع، ثم الجملتان المتفقتان خبرا أو إنشاء، لفظا ومعنى- قسمان؛ لأنهما إما إنشائيتان، أو خبريتان، والمتفقتان معنى فقط ستة أقسام؛ لأنهما إن كانتا إنشائيتين معنى: ...

===

فى خبط عظيم من جهة اللفظ ومن جهة المعنى، أما من جهة اللفظ: فلأن قراءته بالكسر تحوج إلى تقدير إما فى المعطوف عليه قبلها- كما اعترف هو بذلك؛ لأن إما العاطفة لا بد أن يتقدمها إما فى المعطوف عليه فيصير تقدير الكلام هكذا، وأما الوصل فإما لدفع الإيهام وإما للتوسط ويرد عليه أن حذف إما من المعطوف عليه لا يجوز فى السعة حتى يقال: إنها مقدرة قبل قوله: لدفع الإيهام، ويرد عليه أيضا أن الفاء فى قوله: فكقولهم، وفى قوله: فإن اتفقتا تكون ضائعة، وتبقى إذا بلا جواب فى قوله: فإذا اتفقتا إن كانت شرطية أو بلا متعلق ظاهر إن كانت لمجرد الظرفية، فإذا أجاب بجعل الفاء فى قوله: فكقولهم مؤخرة عن تقديم، وأنها داخلة فى الأصل على إما المحذوفة الداخلة على لدفع فزحلقت وأدخلت على كقولهم وبتقدير الجواب أو متعلق الظرف كان ذلك تعسفا لما فيه من الحذف والعجرفة على ما لا يخفى مع عدم الحاجة لذلك، وأما من جهة المعنى فلأنه قد علم من قول المصنف سابقا فى مقام تعداد الصور إجمالا، وإلا فالوصل أن الوصل يجب فى صورة كمال الانقطاع مع الإيهام وفى صوره التوسط بين الكمالين، وحينئذ فيجب أن يجعل ما هنا تفصيلا للصورتين المذكورتين اللتين يجب فيهما الوصل وهو ما يقتضيه فتح أما إذ المعنى وأما الوصل الذى يجب مع كمال الانقطاع مع الإيهام لأجل دفع الإيهام فكقولهم إلخ، وأما الوصل الذى يجب لأجل توسط الجملتين بين الكمالين ففيما إذا اتفقتا إلخ ولو كسرت إما لكان ما هنا عين ما تقدم؛ لأن المعنى، وأما الوصل الواجب فإما لدفع الإيهام، وإما للتوسط فيكون مكررا مع ما سبق ولا داعى لذلك التكرار- هذا محصل ما ذكره العلامة عبد الحكيم مع بعض تصرف.

(قوله: لفظا ومعنى) راجعان لكل من خبر أو إنشاء وكذا قوله: أو معنى فقط

(قوله: بجامع) أى: مع تحقق جامع بينهما أى: فى ذلك الاتفاق بأنواعه

(قوله: من أنه إذا لم يكن جامع) أى: والحال أنهما اتفقا خبرا لفظا ومعنى أو اتفقا إنشاء كذلك

<<  <  ج: ص:  >  >>