للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكونها مطابقة باعتبار الوضع العرفى؛ حيث يقال: لا تقم عندى؛ ولا يقصد كفه عن الإقامة، بل مجرد إظهار كراهة حضوره (فوزانه) أى: وزان: [لا تقيمن عندنا] (وزان [حسنها] فى: أعجبنى الدار حسنها؛ لأن عدم الإقامة مغاير للارتحال) فلا يكون تأكيدا ...

===

- الثانى: اشتمال لا تقيمن على التأكيد دون ارحل، وعلى هذا الاحتمال فقول المصنف مع التأكيد: حال من ضمير دلالته أى: لدلالته عليه بالمطابقة حال كونه مصاحبا للتأكيد وهذا يفيد أن دلالته عليه بالمطابقة حال كونه مع التأكيد دون حال خلوه عنه وكل من الاحتمالين- قرره بعضهم.

(قوله: وكونها مطابقة إلخ) هذا جواب عما يقال: إن قوله لا تقيمن عندنا إنما يدل بالمطابقة على طلب الكف عن الإقامة لأنه موضوع للنهى وأما إظهار كراهة المنهى عنه وهو الإقامة فمن لوازمه ومقتضياته، وحينئذ فدلالته عليه تكون بالالتزام دون المطابقة فكيف يدعى المصنف أنها بالمطابقة، وحاصل الجواب: أنا نسلم أن دلالته على إظهار كراهة الإقامة بالالتزام، لكن هذا بالنظر للوضع اللغوى ودعوى المصنف أن دلالته عليه بالمطابقة بالنظر للوضع العرفى لا اللغوى؛ لأن لا تقم عندى صار حقيقة عرفية فى إظهار كراهة إقامته حتى إنه كثيرا ما يقال لا تقم عندى ولا يقصد بحسب العرف كفه عن الإقامة الذى هو المدلول اللغوى، بل مجرد إظهار كراهة حضوره وإقامته عنده سواء وجد معها ارتحال أو لا

(قوله: فوزانه) أى: فمرتبة لا تقيمن مع قوله ارحل

(قوله: وزان حسنها) أى: مرتبة حسنها مع الدار فى قولك: أعجبنى الدار حسنها

(قوله: لأن عدم إلخ) أى: إنما كان وزانه وزان حسنها؛ لأن عدم الإقامة أى: الذى هو مطلوب بلا تقيمن، وقوله مغاير للارتحال أى: الذى هو مطلوب بقوله ارحل وقوله مغاير للارتحال أى: بحسب المفهوم وإن تلازما بحسب الوجود.

(قوله: فلا يكون تأكيدا) اعترض بأنه إن أراد نفى التأكيد اللفظى فقط فلا يكون مخرجا للمعنوى، وحينئذ لم يتم التعليل، وإن أراد نفى التأكيد مطلقا فيرد عليه أن هذا يفيد أن التأكيد المعنوى لا يكون مغايرا فى المعنى- وهو مشكل بما تقدم من قوله: لا ريب فيه، فإنه تأكيد لقوله ذلك الكتاب مع مغايرته له فى المعنى وبما ذكروه فى قوله إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ أنه تأكيد لقوله: إِنَّا مَعَكُمْ لأن الاستهزاء بالإيمان رفع له، والإيمان نقيض

<<  <  ج: ص:  >  >>