للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وغيرها، نحو: أكرم عمرا، ورويدا بكرا) فالمراد بصيغته ما دل على طلب فعل غير كف استعلاء سواء كان اسما أو فعلا (موضوعة لطلب الفعل استعلاء)

===

مثلا وأن اللام قرينة على إرادة الطلب به، وعلى هذا فالإضافة فى قولهم: لام الأمر لأدنى ملابسة أى: اللام المقترنة بصيغة الأمر، ويحتمل أن يكون المجموع من اللام والفعل هو الدال على الطلب

(قوله: وغيرها) أى: ومن غير المقترنة باللام

(قوله: نحو أكرم عمرا) هذه الصيغة فعل محض

(قوله: ورويد بكرا) رويد هنا اسم فعل مبنى على الفتح بمعنى أمهل وقد تكون مصدرا منصوبا نصب المصادر المأمور بها مصغرا تصغير الترخيم والأصل إرواد مصدر رود فيقال: رويد عمرا أى: أورده أى أمهله، وقد يقع رويدا صفة لمصدر، فيكون رويدا حينئذ بمعنى اسم المفعول نحو: سر سيرا رويدا أى:

مرودا، ويقع حالا نحو سيروا رويدا أى: مرودين، وقال جار الله: هو حال من السير كأنه قيل: سيروا السير رويدا وهذا تفسير سيبويه ويقع مصدرا مضافا للمفعول نحو:

رويد زيد كأنه قيل: إرواد زيد وغير مضاف نحو: رويدا زيدا كضربا زيدا وهو فى هذه الحالات ليس اسم فعل، وإذا اتصل به الكاف نحو: رويدك عمرا فهو اسم فعل لا غير بمعنى: أمهل- كما فى الفنارى واعلم أن جعل رويد مفيدا للطلب مبنى على المذهب الكوفى من أن اسم الفعل يدل على ما يدل عليه الفعل لا على مذهب البصريين من أن مدلوله لفظ الفعل إلا أن يقال: إنه على مذهبهم يدل على الطلب بواسطة دلالته على لفظ الفعل- تأمل.

(قوله: ما دل إلخ) أى: لا خصوص فعل الأمر والمضارع المقرون بلام الأمر على ما اشتهر وقوله: ما دل أى: لفظ دل بمادته ولو بطريق التضمن كما فى الفعل

(قوله: اسما) أى: كرويد، وكالمصدر فى نحو: ضربا زيدا، وقوله: أو فعلا أى: كفعل الأمر والمضارع المقرون بلام الأمر وهو ظاهر فى الأول، وأما الثانى فمحل نظر لاحتمال أن يقال الدال على الطلب مجموع الفعل واللام كما مر

(قوله: موضوعة لطلب الفعل) ظاهره ولو ندبا مع أن الجمهور على أنه حقيقة فى الوجوب ويؤيد كون مراد المصنف هذا الظاهر عدم عده الندب من الأغيار الآتية مع أنه أحق بالعد من غيره، فيكون

<<  <  ج: ص:  >  >>