للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أما فى الأول فمعناه: لا غير النحوى؛ أى: لا التصريف، ولا العروض، وأما فى الثانى فمعناه: لا غير زيد؛ أى: لا عمرو، ولا بكر، وحذف المضاف إليه من غير، وبنى على الضم تشبيها بالغايات. وذكر بعض النحاة أن لا فى: لا غير ليست عاطفة؛ بل لنفى الجنس. (أو نحوه) ...

===

وهو ثقة لا يستشهد إلا بشاهد عربى. اهـ فنرى.

واعلم أن كلمة غير فى ليس غير فى محل نصب عند المبرد على أنه خبر ليس، واسمها ضمير مستتر تقديره ليس هو أى: معلومه غير النحو وفى موضع رفع عند الزجاج على أنه اسم ليس وخبرها محذوف، والتقدير ليس غير معلومة، وأما غير فى لا غير فمحلها بحسب المعطوف إذا علمت هذا فلا غير عطف على النحو فى الأول فى محل نصب، وعطف على زيد فى الثانى فى محل رفع.

(قوله: أما فى الأول) أى: أما لا غير فى الأول فمعناه إلخ أى: فيكون من قصر الموصوف على صفة واحدة مما أثبت المخاطب من الصفات.

(قوله: أى لا التصريف ولا العروض) هذا بيان لأصل التركيب فترك التنصيص على ما ذكر لغرض من الأغراض.

(قوله: وأما فى الثانى) أى: وأما لا غير فى الثانى فمعناه إلخ فيكون من قصر الصفة على واحد ممن أثبتها لهم المخاطب من الموصوفين، وقوله أى: لا عمرو إلخ بيان لأصل التركيب فترك النص على ما ذكر لغرض

(قوله: على الضم) أى: لقطعه عن الإضافة (قوله بالغايات) أى: قبل وبعد وسميت بذلك؛ لأن الغاية فى الحقيقة ما بعدها الذى هو المضاف إليه المحذوف، لكن لما حذف ونوى معناه وأدى بذلك الظرف سمى غاية

(قوله: وذكر بعض النحاة) هو نجم الأئمة الرضى وهذا إيراد على عد المصنف لها من طرق العطف

(قوله: ليست عاطفة) أى: لأن العاطفة ينص معها على المثبت والمنفى جميعا، وهنا ليس كذلك

(قوله: بل المنفى الجنس) أى: وعلى هذا القول فالقصر حاصل نظرا للمعنى؛ لأن معنى زيد شاعر لا غير ما زيد إلا شاعر فيعود إلى النفى والاستثناء كما ذكره الشارح فى شرح المفتاح، وحينئذ فما فى كلام بعض الناظرين من أن نحو لا غير

<<  <  ج: ص:  >  >>