للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

سابقين على العائلة الثالثة عشرة، فهى بلا ريب عبارة عن سلسلة أجداده، فحينئذ بمساعدة ذلك مع ما هو مذكور فى الملف العتيق المحفوظ الآن بخزانة الآثار بمدينة (تورين) تخت البروسيا، يمكن الوصول إلى ترتيب سلسلة الفراعنة بطريق منتظم، ثم إذا سرنا من إيوان الكرنك نحو الجنوب نجد أبوابا أربعة، بعضها داخل بعض على أبعاد معينة، والثالث منها يقال له: باب هوروس، أحد فراعنة العائلة الثامنة عشرة، وهو ممن جعلوا جل رغبتهم الزخرفة وإتقان الصنعة، فلذا لم يكن أدق من النقوش الموجودة على جدران هذا الأثر إلا أنه يخشى عليه من أيدى الفلاحين، لأنهم يرون أن أخذ الأحجار منه أهون عليهم من قطعها من الجبل، وأخذ الحجارة من الآثار القديمة هو دأبهم فى كل زمن، وهذا هو السبب فى عدم العثور الآن على ما يكمل به تاريخ الديار المصرية، ومع ذلك فقد انكشفت أسماء كثيرة للسياحين كانت مجهولة وأضيفت لما وجد سابقا على أحجار عثر بها الفلاحون، وبقرب هذا الإيوان، معبد باسم المقدس (خونس) الذى جعلته اليونان (هيرقول)، وقد حفر هناك السياح الفرنساوى/المذكور آنفا فأظهر اثنتى عشرة قاعة، على واحدة منها صورة مقدس له سبعة رءوس، ولم يوجد نظير ذلك إلى الآن فى سلسلة مقدسى مصر، فلعله غريب ليس من هذه البلاد، وقد وجد أيضا معبدا قرب سراى الكرنك تحت الأرض، مكتوب عليه اسم ملك من ملوك الحبش اسم (طراكا)، ولعله المعروف فى ترجمة التوراة باسم (ظراش)، ووجد فى معبد خونس المتقدم رسوم تدل على غارة حدثت عقب مدة رمسيس وأن بناءه كان فى مدة من ورث مصر من ضعفاء الفراعنة بعد رمسيس الأكبر الثانى، الذى يشتبه على المؤرخين برمسيس المشهور باسم سيزوستريس، ويقرب من أسماء هؤلاء الضعفاء ما وجد من أسماء عائلة من الكهنة، يظهر أنها تغلبت على ملك الفراعنة وعوضت السلطنة الملوكية بالسلطنة الدينية، وصار بيدها