للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

ساعة، ومن جبل الكبريت إلى جبل الزمرد اثنتان وعشرون ساعة، وبين جبل الزمرد والبحر سبعة فراسخ ونصف، وبينه وبين القصير خمسة وأربعون فرسخا، ومن مدينة قفط إلى مدينة بيرنيس القديمة مسيرة سبعة عشر يوما، وهى طريق معروفة للعرب موصلة إلى جبل الزمرد.

ويتفرع من هذه الطريق طريقان يسلكهما المغاربة وأهل الواحات وغيرهم فى التوجه إلى القصير.

وهناك طريق ثالث من جبل الزمرد إلى القصير، وبين الرادسية ومعدن الزمرد عينا ماء، الأولى على بعد أربعة فراسخ من النيل، والثانية على بعد اثنين وعشرين فرسخا منه، وبقرب العين الأخيرة يوجد على الصخور نقوش مصرية قديمة، ومن هذا الموضع يحمل المسافر ما يحتاج إليه من الماء.

ويوجد فى الطريق آثار ثلاث محطات قديمة، وعلى بعد ثلاثة عشر فرسخا من النيل معبد قديم نقوشه ومبانيه فى غاية الحفظ، وموضعه بين الشرق والجنوب الشرقى من مدينة ادفو، ويوجد عند جبل الزمرد آثار مدينتين تسميهما العرب: بندر الصغير، وبندر الكبير (وربما كانت المدينة التى سماها كل من المسعودى، والمقريزى بالخربة، هى إحدى هاتين المدينتين)

والمسافر من جبل الزمرد يتبع فى سيره الجنوب الشرقى حتى يصل إلى خراب مدينة برنيس. انتهى.

وقال الشريف الإدريسى: إن من المدن الموجودة فى الإقليم الخامس، مدينة عيذاب، وهى موضوعة على ساحل بحر القلزم، وإليها تنسب الصحراء المجاورة لها، ولم يكن لها طرق معروفة بل كان الناس يهتدون فى سفرهم بالجبال، وفى كثير من المواضع لا يكون للقوافل دليل إلا النجمة القطبية، والشمس، وعادة المتوجه إلى جدة أن يسافر من عيذاب، وعرض البحر من