للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الأرض، وكلما مات عجل دفنوه بمخدعه وبالعثور عليها وجدت أبنيتها واهية يخشى سقوطها فلذلك قل الدخول فيها.

الدرجة الثالثة من العائلة السادسة والعشرين إلى آخر البطالسة وهى كالتى قبلها إلا أنها أوسع، وقد قاس أحد السياحين دهليزا منها فوجده مائة وخمسة وسبعين مترا وعد فيه ثلاثين أودة فى كل أودة جرن من حجر الصوان قطعة واحدة محفور داخله وغطاؤه أيضا قطعة واحدة، وطول الجرن أربعة أمتار وعرضه متران وثلاثة أعشار متر وعمقه ثلاثة أمتار وثلاثة أعشار متر بما فى ذلك من الغطاء ووزنه خمسة وستون ألف كيلوغرام بالتقدير، وهو تقريبا ثلاث وخمسون ألف أقة مصرية.

وأما قبر الملك تى فيشتمل على عدة أود جدرانها مشحونة بالكتابة والنقوش، وعلى الباب نقش اسم الميت وألقابه وفى الداخل أدعية مضمونها الطلب من الاله ابنيس أن يعطى فلانا قبرا حسنا متسعا بعد حياة طويلة وأن يسهل له طريق الآخرة وأن يكافئه على حسناته وصدقاته، وجميع الرسوم المزينة بها القبور يدور أمرها على ثلاث فكر.

الأولى يرى من تلك الرسوم كأن الميت فى منزله الدنيوى وحوله النساء يرقصن على الآلات والمغانى، أو أنه فى المركب يصطاد طيورا مائية فى بركة فيها التمساح والخرتيت أو أن الخدم فى أنواع الخدمة، منهم من يقود الحيوانات ومنهم من يحاول محصولات الزراعة من التجرين والدرس والتذرية والتخزين وغير ذلك، ويرى فى تلك الرسوم المخدوم مميزا عن الخادم برسم كبير مثلا.

الفكرة الثانية رسوماتها قليلة بالنسبة للأولى، ويرى فيها الملك تى كأنه يشيع جنازته بنفسه مجتهدا فى ذلك وصورته مرسومة على المعدية التى تعديه إلى القبر، الفكرة/الثالثة تشتمل على نذورهم وصدقاتهم وهداياهم، والأود المرسوم فيها ذلك كانت لا تفتح إلا فى أيام الأعياد وفى رسومها أن أقارب الميت أتوا للزيارة ومعهم أصناف الصدقات من طعام وماء وذبائح ونقود يفرقونها وبعض الصور يرى فيها نساء تقود حيوانات أهلية كالغنم والابل مثلا، وهى إشارة إلى ما كان عليه الميت من الصفات ومقبرة الملك افتاة هتير على النحو من ذلك.