الدولة التي هي خير من غيرها من الدول العربية من حيث تمسكها بتنفيذ الأحكام الشرعية؛ لأنها ضعيفة من حيث قوتها المادية بالنسبة للدولة الباغية.
الدولة الباغية كما تدل ظواهر تلك المؤتمرات وتلك اللقاءات لم يفد فيها الأمر الأول المأمور به في الآية السابقة:{فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا}[الحجرات: ٩]، ما أمكن الإصلاح، حينئذٍ يأتي الأمر الآخر في الآية:{فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ}[الحجرات: ٩] من الذي يقاتل هذه الفئة الباغية؟ من كان أقوى منها، هذه الأقوى مع الأسف الشديد لم توجد ليس فقط في هذه الدولة التي قلنا إنها كانت هي المفروض أن تكون المنفذة لهذا الحكم أو لهذا الأمر الثاني في الآية الكريمة، بعد أن لم يفد تنفيذ الأمر الأول، وهو محاولة الصلح، وأكبر دليل على ذلك أن هذا البغي الذي لم يمكن إزالته بالطريقة الأولى والحسنى وهي الصلح، ولا بالطريقة الأخرى وهي المقاتلة أو القتال لما ذكرناه مع الأسف نتج من هذا البغي أمر ما كان ليخطر في بال أحد من المسلمين كافة أن يتحقق في سبيل ماذا، في سبيل تحاشي اعتداء وبغي آخر قد يقع من هذه الدولة الباغية على الدولة الأخرى المجاورة للدولة المبغي عليها ألا وهي الدولة السعودية، ما الذي نتج من وراء ذلك؟ الاستعانة ليس فقط بالدول العربية، ومعلوم كما ذكرنا آنفاً أنها لا تحكم الشريعة الإسلامية، بل وفيها دولة تعلن أنها لا تتبنى الإسلام ديناً، وإنما تتبنى البعث ديناً ومنهاجاً لها، ألا وهي الدولة السورية، فاستعانت الدولة السعودية الشرعية بهذه الدول وفيها الدولة السورية وهي دولة بعثية معروفة، ومعروفة أنها كانت دائماً تتحدث عن الانبريالية وعن الأمريكان