أبي موسى صراحة ينفي أن يكون من يقاتل عصبية أو شجاعة أو نحو ذلك أن يكون قد قاتل في سبيل الله عز وجل، ولهذا فتصحيح النية في القتال هو أمر عظيم جداً كما جاء في بعض الآثار:(رب قتيل بين صفين الله أعلم بنيته).
(الهدى والنور /٤٥١/ ١٢: ٠١: ٠١)
السؤال: يكثر السؤال والكلام عن حديث اشتهر على الألسنة، وهو حديث:«يحكم الجزيرة أربعة منكم برجل واحد آخرهم اسمه على اسم وحش» فما مدى صحة الحديث؟
الشيخ: هذا أيضاً من المصائب التي وقعت في هذه الفتنة، أن الناس إما أن يختلقوا أحاديث لا أصل لها، وإما أن يفتشوا في بطون الكتب التي تروي ما هب ودب من الأحاديث التي وضعها الناس قديماً، فينشرونها بزعمهم أن هذه الأحاديث تطابق الواقع، لا يجوز لمؤمن بالله ورسوله حقاً أن يروي حديثاً ولو كان معناه مطابقاً للواقع أن يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - لأنه كذب عليه وهو عليه الصلاة والسلام قد جاء في الأحاديث الكثيرة عنه:«من قال علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار» والآن تكثر مثل هذه الأحاديث من ناس مغرضين ليس لهم هدف إلا إثارة القلاقل والمشاكل والفتن بين المسلمين، ولذلك فنصيحتي لكم كلما سمعتم الآن وقبل الآن أيضاً، لكن بصورة خاصة في هذا الزمان حديثاً يظن أنه يطابق هذه الفتنة فلا تصدقوا به حتى تسألوا أهل العلم كما قال عز وجل:{فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ}[النحل: ٤٣].