. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فَغَيرُ المَعْهُودِ: كَحَائِطٍ مِنْ يَاقُوتٍ.
وَالمَعْهُودُ: يَنْقَسِمُ إِلى مَا لَا شَركَةَ فِيهِ كَالشَّمسِ، وإِلى مَا فِيهِ شَرِكَةٌ بِالفِعْلِ. وَالذِي فِيهِ شَرِكَة بِالفِعْلِ؛ فَالشَّرِكَةُ فِيهِ: إِمَّا مُتَنَاهِيَةٌ؛ كَالجَوَاهِرِ الموجُودَةِ؛ أَوْ غَيرُ مُتَنَاهِيَةٍ، وَلَا وُجُودَ لِهَذا القِسْمِ عِنْدَ المُتَكَلِّمِينَ؛ ومِثَالُهُ عِنْدَ الحُكَمَاءِ: النُّفُوسُ البَشَرِيَّةُ بَعْدَ مُفَارَقَتِهَا الأَبْدَانَ؛ فإِنَّها عنْدَهُم بَاقِيَةٌ، وَهِي لَا تَتَنَاهَى.
وَاعْلَمْ أَنَّا إِذَا قُلْنَا عَلى الإِنْسَانِ: "حَيَوان"، وَأَنَّهُ كُلِّيٌّ؛ فَهَهُنَا اعْتِبَارَاتٌ ثَلاثَةٌ:
أَحَدُهَا: أَنْ يُرادَ بِهِ "الخَاصَّة" من الحَيَوانِ التي شَارَكَ بِاعْتِبَارِهَا الإِنْسَانُ غَيرَهُ؛ وَهَذا يُقَالُ لَهُ: "الكُلِّيُّ الطَّبِيعِيُّ".
وَتَارَة: يُرَادُ بِهِ أَنهُ غَيَرُ مَانِعٍ مِنَ الشَّرِكَةِ، وَهَذَا هُوَ "الكُلِّيُّ المَنْطِقِيُّ".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.app/page/contribute