للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

منهم شيخنا، وأجاز له، وانتقل إلى الشّام في صفر سنة ٨٥٣، فأقام بها سنة وأشهرا، وأكمل بها حفظ القرآن عند الفقيه عمر اللّؤلؤيّ الحنبليّ.

قال: وكنت أقرأ عليه كلّ يوم ربع حزب بداية، وانتفعت بملازمته حضّني على التّحنبل فحضرت دروس البرهان ابن مفلح، وكذا التّقيّ ابن قندس، ولزمته حتّى سمعت عليه «المقنع» و «المحرّر» و «الخرقيّ» إلّا يسيرا منه، وأنّه قرأ على الشّمس السّيليّ الحنبليّ في الحساب، ثمّ عاد إلى القاهرة في آخر سنة ٥٤ فحفظ بها أيضا «التّسهيل» في الفقه لابن البارسلار البعليّ و «الهداية» في علوم الحديث لابن الجزريّ، وبحث فيها على الزّين قاسم الحنفيّ، وأخذ الفقه يسيرا على الرّزّاز المتبوليّ، والعزّ الكنانيّ، ولازمه واشتغل بغيره يسيرا، فحفظ دروسا في العربيّة عند التّقيّين الشّمنيّ والحصنيّ، وفي الأصول عند ابن الهمام، والجلال المحلّيّ، وأبي الفضل المغربيّ، وقرأ في الفرائض على السّيّد عليّ .. «الفصول» و «النّزهة» في الحساب كلاهما لابن الهائم، وجالس الشّهاب الحجازيّ في الآداب، وانتفع بيحيى الطّشلاقي في فنون كثيرة، وطلب الحديث وقتا، ودار على متأخّري الشّيوخ فسمع جملة، وأجاز له غير واحد، وكتب بخطّه الطّباق، ورام محاكاة ابن ناصر الدّين في خطّه كالخيضريّ، وأذن له المرداويّ والجراعيّ في التّدريس والإفتاء بل كتب قاسم الحنفيّ تحت خطّه في بعض الفتاوي، وكذا أذن له العزّ الكنانيّ حيث علم من نّفسه التّأهّل لذلك، وتنزّل في صوفيّة الشّيخونيّة، وهي أوّل وظائفه، ثمّ الأشرفيّة والبيبرسيّة وغيرهما، وولي إعادة المنصوريّة والحاكم وبعد حفيد ابن الرّزّاز إفتاء دار العدل، وتدريس الفقه بالقراسنقريّة،