«ألفيّة النّحو»، وعرض على شيخه الشّيخ محمّد بن عليّ بن اليونانيّة، وأخذ عنه الفقه، وكذا عن العماد بن يعقوب أخي ابن الحبّال لأمّه وغيرهما، وانتقل إلى طرابلس الشّام سنة ٨١٩، فناب بها في القضاء عن ابن الحبّال ثمّ استقلّ به سنة ٢٤، حين انتقال الشّهاب إلى دمشق، ولم ينفصل عنه حتّىمات سوى تخلّل بعزل يسير. وسمع «الصّحيح» بكماله على شيخه ابن اليونانيّة، والشّريف محمّد بن محمّد بن إبراهيم الحسيني، ومحمّد بن أحمد الجردي وغيرهم. وحجّ غير مرّة، وزار بيت المقدس، وولي عدّة أنظار وتداريس ومشيخات بطرابلس، وحدّث، سمع منه الفضلاء، قرأت عليه ببلده «المائة المنتقاة» لابن تيميّة، من «الصّحيح»، وكان شيخا حسنا، منوّر الشّيبة، جميل الهيئة، له جلالة بناحيته، مع استحضار وفضل، وسيرة حسنة في القضاء محمودة، وبلغنا أنّ اللّنك أسروه ثمّ خلص منهم، وكان ذلك سببا لسقوط أسنانه.
مات في رابع رمضان سنة ٨٧١.- انتهى-.
قال النّجم بن فهد في «معجمه»: واستقرّ بعده في القضاء بدر الدّين ابن سلاته.- انتهى-.
وذكره أيضا في «الشّذرات»، وقال: إنّه أجاز للشّيخ نور الدّين العصياتي/ وأخذ عنه جماعات، ولكنّه أرّخ وفاته سنة ٦٤.