أمّا القرون السّابقة عليه فلا أعلم أحدا ألّف فيه إلّا عبد الوهاب بن محمّد بن حميدان بن تركي (ت ١٢٣٧ هـ) وما يؤثر عن الشّيخ عبد الله بن أحمد بن عضيب (ت ١١٦١ هـ) - إن صح- وأغلب أحداث هذه التّواريخ لوقائع شهدوها بأنفسهم، وما سواها نتف مكرورة في أغلب التّواريخ، كما نجده في سوابق ابن بشر- رحمه الله- وغيره.
وإنّما ذكرت هذه اللّمحة ليعلم القارئ الكريم أنّ جهود ابن حميد التّأريخيّة واهتمامه بالرّجال والتّراجم لم تكن بدعا، وإنّما عاش في بيئة علميّة تظهر الاهتمام بهذا اللّون من فنون العلم.
وكما ينسب العنيزيّ ينسب أيضا (النّجديّ)، وينسب (الشّرقيّ) وهكذا نسبه أكثر من واحد منهم الكتّانيّ في «فهرس الفهارس»، والشّيخ عبد الله مرداد في «نشر النّور والزّهر»، والشّيخ عبد الستّار الدّهلوي، والأستاذ عمر عبد الجبّار ..
وغيرهم.
ورسمت بالكاف بدل القاف في بعض المواضع في «فهرس الفهارس» للكتّاني كما ينطقها المغاربة هكذا: (الشّركي).
وهي نسبة إلى الشّرق من مكّة المشرفة، ولا يزال أهل مكّة ينسبون كلّ نجديّ كذلك.
ولقّبه الكتّانيّ ب «شمس الدّين» وهذا لقب يغلب على كلّ من يسمّى محمّدا.