إلى غير ذلك من بدع في التصوف، ومخاريق، وضلالات غشيت من شاء الله من الأمة الإسلامية في مشوارها الطويل، بعد انقراض عصر الصحابة، والتابعين، لكن ما زال في كل عصر ومصر، هداة أعلام يقيمون الحجة، ويوضحون المحجة، ويزيلون ما علق بالأمة من أوهام، وخرافات، وبدع، وضلالات. وقد كان لشيخ الإسلام ابن تيمية- رحمه الله تعالى- في إنكار ذلك القدح المعلى، والمقام الأوفى، وأن كل الطرق إلى الله مسدودة إلا طريق الكتاب والسنة وأن قاعدة الشرع المطهر أن لا يعبد الله إلا بما شرع، وهذه طرق محدثة لا عهد للشريعة بها، ولم يعرفها سلف هذه الأمة وخيارها في صدرها الأول. وهكذا ما زال في كل عصر ومصر قائم لله بحجته، وقد طهر الله جزيرة العرب من هذه الضلالات على يد أئمة هداة، وأعلام دعاة إلى الكتاب والسنة فنابذوا التصوف، وكشفوا زيف الصوفية، وما يبهرجون به على العامة من رؤى، وكرامات، ومخاريق، وترهات ودوران حول ذوات الأشخاص من لحس الأيدي، وتقبيل الأكتاف، وتدفق الجرايات، نعوذ بالله من الهوى وأهله والحمد لله على نعمة الإسلام والسنة. والمؤلّف- تجاوز الله عنا وعنه--