الإفتاء والتّدريس، وكان سخيّا له مكارم دارّة، وكان في كلّ ليلة جمعة يجعل ضيافة ويدعو جماعته المقادسة، وإذا مرض أحد منهم عاده، وأخذه إلى بيته ومرّضه إلى أن يشفى، وكانت النّاس تأتيه بالصّدقات فيفرّقها على طلبته في المجلس، ولا يأخذ منها شيئا، وكانت وفاته ضحى يوم الجمعة عاشر شهر ربيع الثّاني سنة ١٠٥١ بمصر، دفن في تربة المجاورين رحمه الله تعالى.- انتهى-.
أقول: ومن تصانيفه أيضا «العمدة» في الفقه و «منسك» مختصر، وذكر تلميذه الشّيخ محمّد بن أحمد الخلوتيّ ما نصّه على هامش «المنتهى» بلغت قراءة على شيخنا العلّامة من طنّت حصاة فضله في الأقطار، ومن لم تكتحل عين الزّمان بثانيه ولا اكتحلت فيما مضى من الأعصار، وهو أستاذي وخالي الرّاجي لطف ربّه العليّ منصور بن يونس البهوتيّ الحنبليّ، مرض من يوم الأحد/ خامس شهر ربيع الثّاني، ومات يوم الجمعة عاشره من سنة ١٠٥١، وكانت ولادته على رأس الألف فعمره إحدى وخمسون سنة، كسنة وفاته، رحمه الله ورفعه من الفردوس أعلى غرفاته.- انتهى-.
وبالجملة فهو مؤيّد المذهب ومحرّره، وموطّد قواعده ومقرّره، والمعوّل عليه فيه، والمتكفّل بإيضاح خافيه، جزاه الله أحسن الجزاء.