للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

كان من تلامذة الشّيخ محمّد بن فيروز، وأظنّ ووالده، ثمّ ارتحل إلى بلد الزّبير (١) وغيره، ثمّ قطن دمشق مدّة سنين إلى أن توفّي قبل سنة ١١٧٩ ولم


- ولد في بلدة أشيقر- بالتّصغير- في منتصف جمادى الآخرة سنة ستّ وأربعين ومائة وألف، وقرأ القرآن العظيم على الشّمس محمد بن أحمد بن سيف، وأحمد بن سليمان [بن علي بن مشرّف] النّجديين. وأخذ بعد ذلك في طلب العلم فقرأ مبادئ الفقه ك «دليل الطّالب» على خاله الشّيخ عثمان بن عبد الله [بن شبانة]، وحجّ من بلاده ثلاث مرّات، وفي المرّة الأخيرة قدم دمشق صحبة الرّكب الشّامي فدخلها في صفر سنة إحدى وثمانين ومائة … » وذكر شيوخه.
ثم قال الغزّي أيضا: «ونبل قدره، وعلا ذكره، ودرس في الجامع المعمور الأموي بعد وفاة شيوخنا، وأقبلت عليه الحنابلة، وانتفعوا به، وصار مرجعا في مسائل المذهب ودقائقه، وتزوج في آخر عمره، وصار له عدّة أولاد، وكان فقيرا صابرا …
وكنت كثيرا ما أراجعه في مسائل تشكل عليّ من مذهب أحمد … ».
ورفع نسبه الشّيخ عبد الله بن عبد الرّحمن البسّام إلى الوهبة من بني حنظلة من تميم.-
(١) الزّبير: اسم مدينة في جنوب العراق قرب البصرة، استوطنها النّجديّون، ولهم فيها إمارة واجتمع فيها كثير من الفضلاء من أهل العلم، وهم من الحنابلة، ذكر المؤلّف جملة صالحة منهم يراجع: إمارة الزّبير في ثلاث مجلدات تأليف الأستاذين الفاضلين: عبد الرزاق الصانع، وعبد العزيز بن عمر العلي، وطبع في الكويت سنة ١٤٠٨ هـ، فما بعدها، في أربعة أجزاء.
ولا أظنّها هي المقصود بالزّبير المذكور في «معجم البلدان»: (٣/ ١٣٢). وأمّا هذه فهي باسم الصّحابي الجليل الزّبير بن العوّام- رضي الله عنه-، وهناك قبره فيما يقال. والله تعالى أعلم.