للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

من الأرض المتساوي القيمة- ففيه القولان.

والأصح منهما عند الغزالي [في "الوجيز"] في كتاب الرهن، وتبعه النواوي- الأول.

وقال الرافعي: إنه الذي يوافقه جواب الأصحاب في مسائل متفرقة [تتفرع] على القولين.

وذكر في "العدة": أن الفتوى عليه.

واختلفوا في محل القولين- كما حكاه البغوي، وتبعه في "الكافي"- على طريقين:

أحدهما: أن محلهما إذا جرت القسمة بالإجبار، أما إذا جرت بالاختيار، كانت بيعاً وجهاً واحداً.

والثاني: أنهما جاريان في الحالين، وهي التي صححاها، وقد حكاهما الرافعي عن رواية المحاملي أيضاً.

وفي "تعليق" القاضي الحسين: أن الظاره الطريق الأول، ولم يحك سواه.

وإن احتاج القاسم في القسمة إلى تقويم: كالعبدين، والدارين، ونحو ذلك- ففي كونها بيعاً أو إفرازاً طريقان- على قولنا: يجري الإجبار فيها؛ كما هو الأصح عند الإمام، وعند الشيخ أبي حامد-:

إحداهما: القطع بأنها بيع: لانفصال العين عن العين، وتمييز المشترك عن المشترك؛ وهذا أصح عند الغزالي.

والثانية: إجراء القولين فيها أيضاً؛ اعتماداً على الإجبار على القسمة، وهي قضية إيراد صاحب "التهذيب"، وأبي الحسن العبادي.

أما إذا قلنا: لابد فيها من التراضي، قال الإمام: فالمذهب الذي يجب القطع به: أنها بيع.

وأبعد بعض أصحابنا فأجرى القولين في ذلك، وقد يجريهما ويقول في

<<  <  ج: ص:  >  >>