قيل: (من) للتبعيض، أي من أقسام الوحي، وقيل لبيان الجنس ورجحه القزاز.
(والصالحة)، قال الكرماني: إما صفة موضحة للرؤيا لأن غير الصالحة تسمى بالحلم، كما ورد: (الرؤيا من الله والحلم من الشيطان) وإما صفة مخصصة، أي: الرؤيا الصالحة لا السيئة ولا الكاذبة المسماة بأضغاث أحلام.
قوله: (لا يرى رؤيا) قال الكرماني: بغير تنوين كحبلى.
قوله: (ثم حبب إليه الخلاء) بفتح أوله والمد أي الخلوة.
وقوله: (فكان يخلو بغار حراء)، فيه الكسر والفتح والمد والقصر، والتذكير والتأنيث، والصرف والمنع.
وقال الخطابي: يلحنون فيه ثلاث لحنات، يفتحون حاءه وهي مكسورة، ويقصرون ألفه وهي ممدودة، ويميلونها، لا تسوغ الإمالة لأن الراء سبقت الألف مفتوحة.
زاد التيمي: ويتركون صرفه وهو مصروف في الاختيار لأنه اسم جبل.
قال الكرماني: وهذا من الغرائب لأنه أربعة أحرف، ولحن فيه أربع لحنات بعدد كل حرف لحنة.
وقوله: (فيتحنث)، قيل: الثاء أصل، أي يلقي الحنث في نفسه بالتعبد.
وقوله: (مثله تحوّب وتأثّم)، أي ألقى الحوب والإثم عن نفسه.
قال الخطابي: وليس في الكلام (تفعّل) إذا ألقى الشيء عن نفسه غير هذه الثلاثة، والباقي بمعنى تكسب.
وزاد غيره: تحرّج وتنجس إذا فعل فعلاً يتحرج به عن الحرج والنجاسة.