والمراد رمي لكل حصاة بانفرادها فإن رمى السبع في مرة واحدة احتسب منها بواحدة قاله ح وانظر هل يشترط أن يكون الرمي بيده أو يجزي ولو رمى بقوس أو برجله أو فمه والأول هو الظاهر وفي حاشية الشيخ خضر ما نصه من مستحبات الرمي أن يكون بالأصابع لا بالقبضة وإن يكون باليد اليمنى إلا أن يكون أعسر لا يحسن الرمي باليمنى اهـ.
فإن قلت يلزم على ما تقدم من جره أن يكون التقدير صحة الرمي برمي ففيه شرط الشيء في نفسه قلت يراد بالرمي الأول الإيصال وبالثاني الاندفاع أي صحة الإيصال باندفاع (وإن بمتنجس) ولكنه يكره وندب إعادته بظاهر كما في الطراز ولا يفهمان من المصنف وعلق برمي قوله: (على الجمرة) وهي البناء وما تحته من موضع الحصى وإن كان المطلوب الرمي على الثاني كما يفيده قوله منسكه ولا ترم في البناء بل ارم أسفله بموضع الحصى أي وسيقول المصنف وفي إجزاء ما وقف بالبناء تردد فالمطلوب ابتداء أنه لا يرمي في البناء فإن رمى فيه ووقع المرمى أسفله من بطن الوادي أجزأه فإن رمى فيه ووقف في شقوق البناء ففي أجزائه تردد كما يأتي ولا يجزي ما وقع في ظهرها قطعًا وقال ابن فرحون ليس المراد بالجمرة البناء القائم فإن ذلك البناء علامة على موضعها ونحوه قول الباجي وغيره الجمرة اسم لموضع الرمي سميت بذلك باسم ما يرمي فيها والجمار الحجارة اهـ.
وتلخص من د عند قوله ورميه لعقبة الشيخ سالم أن صور هذه المسألة تسع وهي رميها ببطن الوادي وهو المطلوب كان الرامي نفسه ببطنه أو ظهره أو فوق البناء ورميها بظهر الوادي ولا يجزي كان الرامي بظهره أو بطنه أو فوق البناء ورميها على البناء أي الحائط ووقفت في شقوقه فيه تردد كان الرامي فوق رأس الحائط أو بظهر الوادي أو بطنه تأمل (وإن أصابت) الحصاة (غيرها) أي الجمرة ثم ذهبت لها أجزأت (أن ذهبت) لها (بقوة) من الرامي لاتصال الرمي بها (لا) أن وقعت (دونها) ولم تصل لها فلا تجزي ومفهوم دون مفهوم موافقة كما لو رماها فتجاوزتها ووقعت بالبعد منها سند لأن رميه لم يتصل بها اهـ.
فإن وقفت دونها وتدحرجت لها أجزأه لأنه من فعله وإن لم تبلغ الرأس كما في المدونة فإن شك في وصولها فالظاهر عدم الإجزاء قاله الشيخ سالم ثم بالغ على عدم إجزاء وقوعها دونها بقوله (وإن طارت) التي وقعت دونها حصاة (غيرها) فوصلت (لها) أي للجمرة لم تجز (ولا) يجزى (طين) لأن صحته بحجر كما قدمه المصنف والظاهر أن مثل الطين الطفل أو هو من جملته (و) لا يجزي (معدن) مستطرق كذهب وفضة ورصاص وحديد ونحاس أو غير مستطرق كزرنيخ وكبريت (وفي إجزاء ما وقف) من الحصيات
ــ
ودخل في الحجر الزلط الخ لعله الزناط بالنون وكسر الزاي وهو الرخام قاله في القاموس (لا دونها) قول ز فإن وقفت دونها وتدحرجت الخ هكذا في ضيح عن سند ثم قال ولو تدحرجت من مكان عال فرجعت إليها فالظاهر عدم الإجزاء لأن الرجوع ليس من فعله اهـ.